الرئيسة نتاج المشرف العام توجيهاتإلى طلبة العلم أكثر من 60 قول في طلب العلم
 أكثر من 60 قول في طلب العلم
9 جمادى الآخرة 1436هـ

1- قال سفيان بن عيينة : قال الشعبي : فلان حاطب ليل ، قال سفيان : قال لي عبد الكريم الجزري: تدري ما حاطب ليل؟

قلت: لا إلا أن تخبرني.

قال: هو الرجل يخرج في الليل فيحتطب ، فنفع يده على أفعى فتقتله ، هذا مثل ضرب لطالب العلم ، إن طالب العلم إذا حمل من العلم ما لا يطيقه قتله عمله ، كما قتل الأفعى حاطب ليل. (تهذيب الكمال (23/510).

2- قال عطاء الخرساني: لا ينبغي للعالم أن يعدو صوته مجلسه. تهذيب الكمال (20/113).

قلت: في هذا إشارة إلى أن من أدب العالم في درسه عدم رفع الصوت، بل يخفض من صوته، ويلزم السكينة والوقار، ولأن مجلس العلم لا ينبغي فيه رفع الصوت خشية الوقوع فيما نهى الله عنه بقوله: ((يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ) فإن رفع الصوت في مجلس العلم داخل في هذا، كما أفتى به بعض السلف.

4- قال مالك: وإنما يكتب العلم عن قوم قد حوى فيهم العلم. (تهذيب الكمال (20/140).
قلت: يعني بذلك: أن العالم الذي يؤخذ عنه العلم، هو العالم الراسخ الذي غاص في بحور العلم وتجرع كأس الصبر في الطلب.

5- قال النووي: لم يتول أحد من الأئمة الأربعة القضاء. (فتاوى النووي (ص228).

6- قال الذهبي: وما زال في كل وقت يكون العالم إماماً في فن مقصراً في فنون. (السير (5/260).
وقال: كلام الأقران يطوى ولا يروى. (السير (5/275، 399، 448).

7- قال ابن الماجشون: إن رؤية محمد بن المنكر لتنفعني في ديني. (السير (5/360). قلت: لأن الجلوس مع العلماء منفعة ونور وهداية للشخص، فليحرص على ذلك المؤمن الصادق.

8- قال الذهبي: فإن الحافظ قد يتغير حفظه إذا كبر، وتنقص حدة ذهنه، فليس هو في شيخوخته، كهو في شيبته، وماثم أحد بمعصوم من السهو والنسيان. (السير (6/35).

9- قال الخليل الفراهيدي: لا يعرف الرجل خطأ معلمه حتى يجالس غيره. السير (7/431).

10- قال الذهبي: وكل يؤخذ من قوله ويترك، فلا قدوة في خطأ العالم، نعم، ولا يوبخ بما فعله باجتهاد، نسأل الله السلامة. السير (9/144).

11- قال: وصنف الكبار في مناقب الإمام الشافعي قديماً وحديثاً، ونال بعض الناس منه غضاً، فما زاده ذلك إلا رفعة وجلالة، ولاح للمنصفين أن كلام أقرانه فيه بهوى وقل من برز في الإمامة، ورد على من خالفه إلا وعودي. السير (10/8، 9).

12- قال: ونحب العالم على ما فيه من الاتباع والصفات الحمية، ولا نحب ما ابتدع فيه بتأويل سائغ، وإنما العبرة بكثرة المحاسن. السير (20/46).

13- قال: فكل من قصد الحق من هذه الأمة فالله يغفر له، أعاذنا الله من الهوى والنفس. السير (22/39، 172).

14- قال أبو العالية: كان ابن عباس يرفعني على السريرة وقريش أسفل من السرير، فتغامزني قريش، ففطن لهم ابن عباس فقال: إن هذا العلم يزيد الشريف شرفاً ويجلس المملوك على الأسرة. تهذيب الكمال (9/217).

قلت: ألم يقل الله تعالى: [ [يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ]].

15- قال صالح بن مهران: كل صاحب صناعة لا يقدر أن يعمل في صناعته إلا بآلته، وآلة الإسلام تعمل. تهذيب الكمال (13/94).

قلت: فالعلم هو الأساس للإسلام، وعليه تبنى الشريعة، فما صححه العلم فهو صواب، وما رده العلم فهو باطل، وهذه قاعدة في جميع شؤون الدين، من عقيدة، وأحكام، وأخلاق، وغير ذلك، لا بد أن توافق العلم ، وأيضاً كل العلوم والفنون يجب أن يرأسها العلم الشرعي، ويتقدمها، وتعرض عليه، وأيضاً العلم يكون قبل العمل، وذلك في جميع المجالات الدينية والدنيوية، فالعلم آلة الإسلام، فمن أراد الإسلام فعليه بالعلم، والله الموفق.

16- قال صالح بن كيسان: كنت أطلب العلم أنا والزهري، قال: فقال: نكتب السنن، قال: فكتبنا ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم قال: تعال نكتب ما جاء عن الصحابة، قال: فكتب ولم أكتب، فأنجح وضيعت. تهذيب الكمال (26/434).

17- قال ابن سيرين: جلست إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأصحابه يعظمونه كأنه أمير. (السير (4/263).

18- قال أبو سلمة: لو رفقت بابن عباس لاستخرجت منه علماً كثيراً. (السير (/4/288).

19- قال ابن القيم: العلم هو الميزان، الذي توزن به الأقوال والأعمال والأحوال. مدارج (2/489).

قلت : إذاً ينبغي أن يكون مصدرنا في تقييم جميع الأقوال، أو الأعمال هو ما دل عليه الكتاب والسنة، فما وافقهما قبلناه، وما خالفهما رددناه، ولا نكن ممن مصدره العقل في ذلك، أو العادات أو الأشخاص، كما هو حال بعض الناس، وفي التنزيل: [[وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله]].

20- قال أبو هريرة رضي الله عنه: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائين، فأما أحدهما فبثثته في الناس، وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم. رواه البخاري (1/ ) برقم: ( ).

قال الذهبي: هذا دال على جواز كتمان بعض الأحاديث التي تحرك فتنة في الأصول، أو الفروع، أو المدح أو الذم، أما حديث تعلق بحل أو حرام، فلا يحل كتمانه بوجه، فإنه من البينات والهدى. (السير (2/597).

21- قال مطرف بن عبد الله: فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة. (السير (4/189).

22- قال الحسن: كان الرجل يطلب العلم فلا يلبث أن يرى ذلك في تخشعه وزهده ولسانه وبصره. السير (4/583).

23- قال الزهري: إنما يذهب العلم النسيان وقلة المذاكرة. مختصر الكامل لابن عدي (ص61).

24- قال لقمان: إن العالم يدعو الناس لعلمه بالصمت والوقار. جامع بيان العلم (1/470).

25- قال أحد العلماء: أجسر الناس على الفتيا أقلهم علماً. جامع بيان العلم (2/843).

26- قال السخاوي: اتفقوا على الرجوع في كل فن إلى أهله، ومن تعاطى تحرير فن غير فنه فهو متعن. فتح المغيث (1/256).

27- ذكر الماوردي أن تلميذاً سأل عالماً عن علم فلم يفده، فقيل له: لم؟ فقال: لكل تربة غرس، ولكل بناء أسس.لكل ثوبٍ لابس ولكل علمٍ قابس . فتح المغيث (2/282).
قيل: حفظ سطرين خير من كتابة ورقتين، وخير منهما مذاكرة اثنين. السابق (2/342).

28- قال السيوطي: التعاريف تصان عن الإسهاب. تدريب الراوي (1/47).

29- قال ابن عون: لا يؤخذ العلم إلا عمن شهد له بالطلب. تدريب الراوي (1/52) فتح المغيث (1/322).

30- روى البيهقي عن النخعي قال: كانوا إذا أتوا الرجل ليأخذوا عنه إلى سمته وصلاته وحاله ثم يأخذون عنه. تدريب (1/269) التمهيد (1/47).

31- قال الأوزاعي: كان هذا العلم كريماً يتلقاه الرجال بينهم، فلما دخل في الكتب دخل فيه غير أهله. تدريب (2/64) فتح المغيث (2/146).

32- يقال: حسن السؤال نصف العلم. فتح الباري (12/138) وقال الحافظ: وأورده ابن السني في كتاب (رياضة المتعلمين) حديثاً مرفوعاً بسند ضعيف، ولسان الميزان (1/70).

33- قال وكيع: استعينوا على الحفظ بترك المعصية. روضة العقلاء (ص29).

34- قال أبو الدرداء: لا تكون متعلماً حتى تكون بما علمت عاملاً. السير (2/347).

35- قال حبيب الرحبي: تعلموا العلم واعقلوه، وتفقهوا به، ولا تعلموا لتجملوا به، فإنه يوشك إن طال بكم عمر، أن يُتجمل بالعلم، كما يتجمل ذو البزببزّة. السير (12/241).

قلت: وقع ما أخبر به، فكم رأينا وسمعنا ممن يتزين بالعلم والشهادات والمناصب العلمية، حتى أصبح العالم الذي لم يتول هذه المناصب كأنه جاهل، وأخشى أن يكون العكس.

36- قال الذهبي: ... ثم العلم ليس هو بكثرة الرواية، ولكنه نور يقذفه الله في القلب، وشرطه الاتباع، والفرار من الهوى والابتداع. السير (12/323).

37- قال أبو العباس ثعلب: ما فقدت إبراهيم الحربي من مجلس لغة ولا نحو من خمسين سنة. السير (12/360). قلت: وهكذا يكون الاستمرار والمواصلة على طريق الطلب، أما أحدنا فيحضر مرة أو مرات ثم ينتقل لآخر، وهكذا يتذوق المشايخ والعلوم، وبعد زمن، لا تجده يحسن مسائل الوضوء، فرحماك يا رب.

38- قال البوشنجي: من أراد العلم والفقه بغير أدب، فقد اقتحم أن يكذب على الله ورسوله. السير (12/586).

قلت: لأن الأدب صمام الأمان لطالب العلم من الزلل بعد التقوى، ومن فقد الأدب فلا يتعجب منه الكذب في الحديث، والتجرأ على الفتوى، وتخطئة العلماء بغير برهان، وغير ذلك من مصائب سوء الأدب، فعليك بالأدب يا طالب العلم، رعاك ربي.

39- قال أبو زرعة: عجبت ممن يفتي في الطلاق يحفظ أقل من مائة ألف حديث. السير (13/69)، طبقات الحنابلة (1/131). قلت: ماذا نقول نحن فيمن تصدَّر للفتوى ولا يحفظ الأربعون النووية.

40- قال ابن الأعرابي: لا يقال للعالم ( رباني ) حتى يكون عالماً معلماً عاملاً. مفتاح دار السعادة (1/124) فتح الباري (1/163).

41- قال الثوري: معرفة معاني الحديث وتفسيره أشد من حفظه. الآداب الشرعية (2/119).

42- قال ابن رجب: ... فالعلم النافع من هذه العلوم كلها، ضبط نصوص الكتاب والسنة وفهم معانيها، والتقيد في ذلك بالمأثور عن الصحابة والتابعين. فضل علم السلف (ص44،45).

43- قال ابن تيمية في علم المنطق: ... والبليد لا ينتفع به، والذكي لا يحتاج إليه. مجموع الفتاوى (9/270).

44- قال الشعبي: سئل عمار عن مسألة، فقال: هل كان هذا بعد؟ قالوا: لا، قال: فدعونا حتى يكون، فإذا كان تجشمناه لكم. السير (1/423).

45- قال الذهبي: وهل يراد من العلم إلا ثمرته. السير (4/75).

46- قال الشعبي: إنما كان يطلب العلم من اجتمعت فيه خصلتان: العقل والنسك. قال الذهبي: أظنه أراد بالعقل الفهم والذكاء. السير (4/307).

47- قيل لسعيد بن جبير: ما علامة هلاك الناس؟ قال: إذا ذهب علماءهم.

48- قيل لعطاء في مسألة، فقال: لا أدري. فقيل له: ألا تقول برأيك. فقال: إني أستحي من الله أن يُدان في الأرض برأيي. السير (5/86).

49- قال قتادة: لقد كان يستحب أن لا تقرأ الأحاديث التي عن الرسول صلى الله عليه وسلم إلا على طهارة. السير (5/274).

50- قال الذهبي: صح عن ربيعة قوله: العلم وسيلة إلى كل فضيلة. السير (6/90). قلت: لأن العلم يدل على مرضاة الله تعالى، فما أعظم فائدة العلم.

51- قال التيمي: لو أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله. السير (6/198).

52- قال داود الطائي: كفى بالعلم عبادة. السير (7/424).

53- قال محمد بن النظر: أول العلم الاستماع والانصات، ثم حفظه، ثم العمل، ثم بثَّه. السير (8/177).

قلت: ومن يتأمل حال الطلاب اليوم يجد الخلل في أدب الاستماع، والزهد في الحفظ، والهجر للعمل، فترتب على ذلك ترك الدعوة إليه، ومن لم ينفع نفسه بعلمه فكيف ينفع غيره.

54- قيل لابن المبارك: إلى متى تكتب العلم؟ قال: لعل الكلمة التي أنتفع بها لم أكتبها بعد. السير (8/407).

قلت: في هذا بيان:أن طلب العلم يستمر مع الطالب الصادق إلى الموت، ولا يأتي عليك زمان تشعر فيه بأنك استغنيت عن العلم، فإن فعلت فأنت جاهل.

55- سئل وكيع عن دواء الحفظ؟ فقال: ترك المعاصي، ما جربت مثله للحفظ. السير (9/151).

56- وقال: لا يكمل الرجل حتى يكتب عمن هو فوقه، وعمن هو مثله، وعمن هو دونه. السير (9/159) وهدي الساري (ص503) تهذيب الكمال (1/166).

قلت: قد يكتب عمن هو فوقه وهذا الغالب، ولكن يندر أن يكتب عمن هو مثله، وأندر منه أن يكتب عمن هو دونه، وهذا يبين لنا: أن بعض الطلاب فيه مرض التكبر في العلم وهو لا يعلم، فلم لا يكتب عن الصغير إذا كان أعلم منه، ولم لا يكتب عمن هومثله، إلا الحسد المدفون وصاحبه لا يعلم به، فاللهم طهر قلوبنا.

57- قال الشافعي: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة. السير (10/23، 53).

58- قيل للشافعي: من أقدر الناس على المناظرة؟ فقال: من عود لسانه الركض في ميدان الألفاظ لم يتلعثم إذا رمقته العيون. السير (10/41).

59- قال ابن إدريس: مهما فاتك من العلم، فلا يفوتنك من العمل. السير (10/498).

قلت: واقعنا عكس ذلك، نحرص على ما يفوتنا من العلم، والفوائد، ولكن لا نأسف على العمل، فلو فاتت (صلاة) لم نندم، ولكن لو فات درس، أو محاضرة لتأسفنا، فأين الصواب؟ وأين الأحق بالندم؟

60- قال الإمام أحمد: إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام. السير (10/296).

61- قال سحنون: أجرأ الناس على الفتيا أقلهم علماً. السير (12/66).

قلت: لأن المرء كلما زاد علمه، زاد خوفه وورعه، ومن علم أنه يبلغ دين الله فواجب عليه أن يحذر الفتوى، وهكذا كان السلف.
  

عدد الزوار 4242
 
روابط ذات صلة