أزمة القدوة ( ليستيقظ القلم )
  فاستمسك بالذي أوحي إليك
  إلى كل داعية : اجلس مع داعية
  الجزء ( 6 ) المجموعة ( 3 )
  
   
 
 
الرئيسة نتاج المشرف العام قصص ومشاهدخارج المحكمة
 خارج المحكمة
8 ذو القعدة 1436هـ

 

أخبرني صاحبي عن اثنين أشقاء من جماعته اختلفا على أرض قديمة في حي بعيد " لاتساوي بصلة " بتعبير صاحبي .

وراجعا المحكمة وانتهى الحكم لأحدهما ، وخرج المحكوم عليه وشعر بألم شديد في صدره من صدمة الموقف.

ثم ذهب لأقرب مستوصف ، وبدأت حالته تزداد سوءاً ، وبعد ساعة يموت متأثراً من الخلاف والحكم الصادر عليه .

قلت :

 - تأمل النزاع بين الأشقاء والخلاف الذي يفسد العلاقة ويملأ القلب بالأضغان ، وهل هذا من أدب الأخوة ، وهل يصل بنا الخلاف حتى نراجع المحكمة ضد بعضنا البعض ؟.

-  انظر حب الدنيا والتنافس عليها كيف يوصل الإنسان لهذه الحالة من فساد القلب ، وحسد الآخرين على هذا الحطام التافه .

 - تأمل كيف كانت نهاية الحقد والبغضاء ، يموت ذلك الرجل بسبب نار الألم .

-  هكذا تكون نهاية النفوس المليئة بالضغوط ، فيا فوز من كانت روحه مرحة ونفسيته واسعة لاحتواء الحياة وهمومها ؛ فلا يحزن لفائت ولا يقلق على متاعٍ حقير .

وجميل بي أن أذكر كل واحد بأن يراعي نفسيات الآخرين بأن لا يتسبب في ظلمهم ولا الضغط عليهم ؛ حتى لا تتضرر نفسياتهم بتلك الهموم ، فلربما تكررت معنا حادثة الوفاة التي سبق ذكرها .

ونقول لكل زوجة إياكِ أن تجلبي الضغوط لزوجك بسبب مشاكلك وخلافاتك على كل صغير وكبير .

ونقول لكل زوج اتقِ الله في مراعاة زوجتك ولا تحملها فوق طاقتها من الضغوط والهموم حتى لا تعيش بآلام الحياة .

ونقول لكل مديرلا ترهق الموظفين تحت إدارتك ببرامج متعبة وقوانين مزعجة وأنظمة تجلب لهم المزيد من الضغوط في حياتهم ، وكن وسطاً بين تنفيذ أهداف إدارتك وبين مراعاة العاملين معك .

والحديث يطول عن أهمية التخفيف على الناس ومراعاة مشاعرهم ، وإدخال السرور عليهم بدل القلق والاكتئاب الذي جلبناه لأنفسنا ولمن حولنا .

اللهم اشرح صدورنا واملأها سكينةً وسعادة .

 

عدد الزوار 6513
 
روابط ذات صلة