الناجحون في الحياة
  الإمام.. الإمام
  أسئلة لمن يريد الطلاق
  أسوار العفاف من سورة النور
  
   
 
 
الرئيسة نتاج المشرف العام قصص ومشاهدلقد عفوت عنه
 لقد عفوت عنه
2 شوال 1437هـ

 

في مساء الجمعة ٢٦-٩-1437هـ ألقيت كلمة في مسجدي عن العفو وأهميته .

فجاءني رجل في الستين من العمر وذكر لي قصة خلاف بينه وبين قريب له في القرية وموضوع الخلاف حول أمتار أخذها صاحبه من أرضه .
وقال لي : ما رأيك هل أعفو عنه ؟.

فقلت : هل عليك ضرر كبير من الأمتار التي أخذها ؟ 

وهل ستحدث مشكلات لو عفوت عنه من جهة أولادك ونحو ذلك ؟.

فقال : لا .

فقلت : إذن سامح صاحبك واعف عنه ، فقال : لقد عفوت عنه من هذه الساعة .

ومن هذه القصة المختصرة أهمس لكم ببعض الفوائد من القصة :

١ - تأملوا يا كرام كيف صنعت الكلمة التي لم تأخذ سوى ثلاث دقائق .

وهذه رسالة إلى الدعاة أن لا يفرطوا في الكلمات في المساجد والمجالس ، وأن يحتسبوا الأجر وينطلقوا بكل همة.

فهذه كلمة غيرت من خلق شخص وجعلته يعفو عن صاحبه ، فكم للدعاة من أثر جميل في حياة الناس وإصلاح شأنهم .

٢-  شجاعة هذا الرجل في العفو وعدم التردد واحتساب الأجر وطلب الثواب من الله تعالى ، ولقد أعجبني جداً وقلت له : أبشر بفضائل العفو التي ذكرها الله ( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ) [الشورى: 40 ]  ولعلك الآن فزت برضوان الله ومحبته .

٣ - أدعو كل من كان بينه وبين صاحبه أو زوجته أو جاره – شيء من الخصومة - أن يعفو عنهم لوجه الله تعالى .. وكذلك أدعو كل زوجة أن تعفو عن زوجها وتسامحه في الخطأ الذي وقع منه إذا اعتذر لها وكان صادقاً في اعتذاره .

هيا فلنكن أصحاب قلوب كبيرة تحب العفو ولا تحمل الحقد .

 

عدد الزوار 6980
 
روابط ذات صلة