الرئيسة نتاج المشرف العام مقالات عامة المواعظثلاثة في الجنة
 ثلاثة في الجنة
1 ربيع الآخر 1438هـ

 

حينما تتأمل في الآيات والأحاديث التي جاءت في بيان وصف الجنة سوف تجد تكرار ثلاثة ألفاظ " الذهب . الفضة . اللؤلؤ " .

واقتصرت هنا على بعض النصوص حتى لا أطيل في المقال ..

تأمل معي :

أولاً : الذهب :

١- يقول تعالى " يطاف عليهم بصحاف من ذهب ".

أي يطوف عليهم الخدم بصحون من ذهب .

٢- يقول جل وعلا " يحلون فيها من أساور من ذهب ".

أي يلبسون أساور من ذهب .

٣- في الحديث " مامن شجرةٍ في الجنة إلا ساقها من ذهب ". حسنه الألباني .

ثانياً : الفضة :

١- قوارير الجنة . يقول تعالى " قوارير من فضة ".

وهذا شيء عجيب لأن القارورة تشف عما بداخلها فكيف تكون زجاجة ومن فضة .

٢- يقول تبارك وتعالى " وحلوا أساور من فضة ".

أي يلبسون حلل من الفضة كما سبق في الذهب .

٣- يقول جل وعز " ويطاف عليهم بآنيةٍ من فضة ".

وهذا كما سبق في صحاف الذهب ، فهناك صحون من ذهب وأواني من فضة كلاهما يطوف بهما الخدم عليك في جنان الخلد .

ثالثاً : اللؤلؤ :

١- يقول تبارك وتعالى " يحلون فيها أساور من ذهب ولؤلؤاً ".

وبهذا تكون الأساور من ثلاثة أصناف : ذهب وفضة ولؤلؤ ، هذا حلية في أيدي أهل الجنة .

٢- يقول الله تعالى " ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤاً منثوراً ".

وهذا من تمام جمال الخدم أنهم يشبهون اللؤلؤ المنثور .

٣- يقول تبارك وتعالى " وحورٌ عين . كأمثال اللؤلؤ المكنون ".

وهذا جمال عجيب ، أن تكون زوجتك تشبه اللؤلؤ في اللمعان والضياء ، فكيف لو كانت بالقرب منك ؟

٤- في الحديث الصحيح " إن للمؤمن في الجنة خيمة من لؤلؤ مجوفة طولها في السماء ستون ميلاً ". رواه مسلم .

وفي رواية " عرضها ". 

ولامنافاة بينهما فعرضها ستون ميل وطولها في السماء ستون ميل ..

وهذه الخيمة يسكنها أهلك من الحور العين .

فالخيمة من لؤلؤ وزوجتك كاللؤلؤ وأنت تلبس الحرير وفي يديك أساور الذهب والفضة ..

إنه لوصف يقف العقل عن تصور جماله .

إن هذا النعيم يحتاج لمزيد من الجهد والعمل الصالح والتنافس الحقيقي .

" وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ".

والسعيد من عمل للآخرة وجعلها نصب عينيه ولم يغتر بزينة الدنيا الفانية .

" قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ".

 

عدد الزوار 1183
 
روابط ذات صلة