الدفاع عن عائشة رضي الله عنها
  سلامة القلب
  بين الثقافة والتأصيل العلمي
  مواعظ القلوب
  
   
 
 
الرئيسة نتاج المشرف العام بحوثمسائل و بحوث متفرقة 25 مسألة في المستحقين للزكاة
 25 مسألة في المستحقين للزكاة
29 شعبان 1438هـ

 

 

1- الزكاة تجب على الفور ، إذا حال الحول على النصاب ؛ فلا يجوز تأخير الزكاة عن وقتها ؛ لأن الله عز وجل أمر بها أن تؤدى على الفور فقال سبحانه تعالى : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) سورة الأنعام / 141 . وأمر بها كثيرا في كتابه ، والأمر عند الإطلاق يقتضي الفورية .

2- تأخير الزكاة .

رخّص العلماء في التأخير لمصلحة راجحةٍ ، مدةً يسيرة ، لعدم وجود المستحق ، أو لغيبة المال ، أو لانتظار قريب ونحو ذلك   .

قال ابن قدامة رحمه الله : " إن أخرها - أي : الزكاة - ليدفعها إلى من هو أحق بها من ذي قرابة ، أو ذي حاجة شديدة ، فإن كان شيئاً يسيراً : فلا بأس . وإن كان كثيراً : لم يجز . "المغني " (2/290) .

وقال شمس الدين الرملي : وله تأخيرها لانتظار أحوج ، أو أصلح ، أو قريب ، أو جار ؛ لأنه تأخير لغرض ظاهر ، وهو حيازة الفضيلة .

وكذا : ليتروى ، حيث تردد في استحقاق الحاضرين" نهاية المحتاج" (3/135).

3- جمع المال في صندوق خيري للمحتاجين ، هل فيه زكاة ؟

ما دام قد خرج المال من ذمة المتبرع ، فلا زكاة عليه فيه ، وكذلك لا زكاة على الفقير لأنه لم يقبضه ولم يدخل في ذمته ، وإنما دخل في صدوق خيري عام ليس للفقير سلطة عليه ، وعليه: فالذي يظهر أنه لا زكاة في هذا المال. أجاب عليه الشيخ عبدالرحمن البراك .

4- إذا أعطوك مبالغ مالية لتصرفها في شيء معين ؟

قال الشيخ ابن عثيمين : " ... والقاعدة عندنا : أن من أخذ من الناس أموالاً لشيء معين ، فإنه لا يصرفها في غيره إلا بعد استئذانهم .

5- فك الأسرى من الزكاة .

جاء في " الموسوعة الفقهية " في مصارف الزكاة (23/321) : " أن يفتدي بالزكاة أسيراً مسلماً من أيدي المشركين ، وقد صرح الحنابلة وابن حبيب وابن عبد الحكم من المالكية بجواز هذا النوع ; لأنه فك رقبة من الأسر، فيدخل في الآية ، بل هو أولى من فك رقبة مَنْ بأيدينا .

وجاء في فتاوى "اللجنة الدائمة" (10/6) : "والمراد بقوله تعالى: (وَفِي الرِّقَابِ) عتق المسلم من مال الزكاة ، عبداً كان أو أمة ، ومن ذلك : فك الأسارى ومساعدة المكاتبين" .

6- يجوز للوكيل في مال الزكاة دفعها لأقربائه المحتاجين - على الراجح - بشرط ألا يحابيهم فيعطيهم أكثر مما يعطي غيرهم من المحتاجين.

7- هل يجوز إخراج الزكاة على هيئة أطعمة أوأشياء للمحتاج ؟

يجب إخراج زكاة النقود نقوداً ، ولا يجوز إخراجها أشياء عينية ، كطعام أو أدوية أو ملابس، في قول جمهور الفقهاء.

وأجاز ذلك أبو حنيفة رحمه الله ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ، وقيده بما إذا كان لحاجة أو مصلحة ، كأن يكون الفقير سفيها مبذرا أو مجنونا أو يتيماً لا ولي له.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : "إخْرَاجُ الْقِيمَةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَلا مَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ : مَمْنُوعٌ مِنْهُ ...

وَلأَنَّهُ مَتَى جُوِّزَ إخْرَاجُ الْقِيمَةِ مُطْلَقًا ، فَقَدْ يَعْدِلُ الْمَالِكُ إلَى أَنْوَاعٍ رَدِيئَةٍ ، وَقَدْ يَقَعُ فِي التَّقْوِيمِ ضَرَرٌ .

وَلأَنَّ الزَّكَاةَ مَبْنَاهَا عَلَى الْمُوَاسَاةِ ، وَهَذَا مُعْتَبَرٌ فِي قَدْرِ الْمَالِ وَجِنْسِهِ .

وَأَمَّا إخْرَاجُ الْقِيمَةِ لِلْحَاجَةِ أَوْ الْمَصْلَحَةِ أَوْ الْعَدْلِ : فَلا بَأْسَ بِهِ .

8- هل يجوز دفع الزكاة في شراء أجهزة طبية ؟

لا يجوز دفع الزكاة في شراء أجهزة طبية ؛ لأن شرط الزكاة تمليكها للمستحق ، وهذه الأجهزة لن يتملكها المريض ، ثم إنه ينتفع بها من يستحق الزكاة ، ومن لا يستحقها .

9- هل نعطي الزكاة للجمعيات لشراء ذبائح للفقراء ؟

لا يصح دفع مال الزكاة إلى هذه الجمعية لتقوم بشراء الأبقار وذبحها وتوزيعها على الفقراء يوم العيد ؛ لأن الأصل أن تخرج الزكاة من المال الذي تجب فيه الزكاة ، فزكاة النقود تخرج نقودا ، وزكاة الزروع تخرج زرعا .

فيُعطى الفقراء والمساكين مال الزكاة ، وهم مَن يقوم بشراء ما يلزمهم وما يحتاجونه من اللحوم أو غيرها ؛ لأن المال أصبح مالهم ، ولا يجوز التصرف في مال الغير بغير إذنه .

فالواجب في زكاة المال أن تكون من النقود ، ولا يجوز إخراجها لحوما أو سلعا غذائية ، فالفقير أعرف بحال نفسه ، وأعلم بما يحتاجه ، والغالب أن النقد أنفع له ، ولعله أن يكون عليه ديون يريد قضاءها أو مصلحة يريد تحقيقها لا تتحقق إلا بالنقد .

10- هل يعطى طالب العلم من الزكاة لشراء الكتب ؟

قال المرداوي : اخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : جَوَازَ الْأَخْذِ مِنْ الزَّكَاةِ لِشِرَاءِ كُتُبٍ يَشْتَغِلُ فِيهَا بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ كُتُبِ الْعِلْمِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا لِمَصْلَحَةِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ انْتَهَى، وَهُوَ الصَّوَابُ. " . "الإنصاف" (3/ 218) .

 

11- من استدان في أمر  محرم ، هل نعطيه من الزكاة ؟

الجواب : إن تاب : أعطيناه ، وإلا : لم نُعطِه ، لأن هذا إعانة على المحرم ، ولذلك لو أعطيناه استدان مرة أخرى" . " الشرح الممتع" (6/235) .

وقال الدكتور عمر سليمان الأشقر : " ومن ادَّان بالربا : فلا يجوز قضاء دينه من مصرف الغارمين في الزكاة ، إلا إذا تاب وأناب من التعامل بالربا ". من ضمن "أبحاث الندوة الخامسة لقضايا الزكاة المعاصرة" صـ210 .

12- إذا أعطى المرء زكاة مال ليقضي بها ديون غارم ، وكان هو من ضمن الغرماء ، فهل يقتطع لنفسه ؟

فأجاب : لا ، حتى يستأذن صاحب المال ، لأن تصرف الوكيل لحظ نفسه يفتقر إلى إذن موكله". ابن عثيمين . ثمرات التدوين . مسألة ( 228 ) .

13- إعطاء الوالد أو الولد من الزكاة لسداد الدين ؟

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ويجوز صرف الزكاة إلى الوالدين وإن علوا وإلى الولد وإن سفل إذا كانوا فقراء وهو عاجز عن نفقتهم.. "مجموع الفتاوى" (5/373) .

وقال ابن باز : لو كان ابنك أو أباك عليه دين لأحد ولا يستطيع وفاءه فإنه يجوز لك أن تقضيه من زكاتك ، أي : يجوز أن تقضي دين أبيك من زكاتك ، ويجوز أن تقضي دين ولدك من زكاتك .

مجموع فتاوى ابن باز" (14/310) . وينظر "الشرح الممتع" (6/92) .

14- صرف الزكاة لمن أراد الحج ؟

للإمام أحمد قول آخر بجواز دفع الزكاة لمن أراد الحج ، وقد اختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، وأفتى به علماء اللجنة الدائمة للإفتاء .

15- فائدة : قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : تعلم العلم وتعليمه يدخل بعضه في الجهاد ، وأنه من أنواع الجهاد من جهة أنه من فروض الكفايات."الاختيارات العلمية " . ص56

16- لا يجوز للوكيل أن يخالف ما حدده له الموكل ، لأن الوكيل يتصرف بالإذن ، فلا يجوز له أن يتصرف في غير ما أذن له فيه .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : "إذا قال صاحب الزكاة : خذ هذه الأموال وأعطها فلاناً ، فلا يجوز أن يعطيها غيره ولو كان أفقر. مجموع الفتاوى" (18/433) .

17- الزكاة لما يخدم اللدعوة إلى الله .

قال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله : وها هنا أمر هام أنه يصح أن يصرف من الزكاة ، وهي الدعوة إلى الله ، ولكشف الشبه عن الدين ، وهذا يدخل في الجهاد ، وهذا من أعظم سبيل الله .

18- الاستثمار في أموال الزكاة :

لا يجوز لوكيل الجمعية استثمار أموال الزكاة ، وإن الواجب صرفها في مصارفها الشرعية المنصوص عليها بعد التثبت في صرفها في المستحقين لها ؛ لأن المقصود منها سد حاجة الفقراء وقضاء دين الغرماء ؛ ولأن الاستثمار قد يفوت هذه المصالح أو يؤخرها كثيراً عن المستحقين " انتهى . "فتاوى اللجنة الدائمة" (9/454 ، 455) .

والذين أجازوا استثمار أموال الزكاة اشترطوا : أن يكون ذلك بعد سد حاجة أهل الزكاة الماسة .

فقد جاء في قرارات المجمع الفقهي :

" يجوز من حيث المبدأ توظيف أموال الزكاة في مشاريع استثمارية تنتهي بتمليك أصحاب الاستحقاق للزكاة ، أو تكون تابعة للجهة الشرعية المسؤولة عن جمع الزكاة وتوزيعها ، على أن تكون بعد تلبية الحاجة الماسة الفورية للمستحقين وتوافر الضمانات الكافية للبعد عن الخسارة " .

وهذا الشرط يصعب جداً – بل يتعذر – القول بوجوده ، فإن أعداد الفقراء والمساكين والمجاهدين في سبيل الله وأبناء السبيل والمدينين والمؤلفة قلوبهم تقدر بالملايين ، فيجب دفع الزكاة إلى هؤلاء ولا يجوز تأخيرها .

19- إذا كان لك دين عند مريض أو فقير معسر فهل لك أن تسقطه عنه من الزكاة ؟

فأجاب : " لا يجوز ذلك ؛ لأن الواجب إنظار المعسر حتى يسهل الله له الوفاء ، ولأن الزكاة إيتاء وإعطاء ، كما قال الله سبحانه : ( وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) ، وإسقاط الدين عن المعسر ليس إيتاء ولا إعطاء ، وإنما هو إبراء ، ولأنه يقصد من ذلك وقاية المال لا مواساة الفقير .

لكن يجوز أن تعطيه من الزكاة من أجل فقره وحاجته ، أو من أجل غرمه ، وإذا رد عليك ذلك أو بعضه من الدين الذي عليه فلا بأس ، إذا لم يكن ذلك عن مواطأة بينك وبينه ولا شرط ، وإنما هو فعل ذلك من نفسه . ابن باز رحمه الله تعالى .

20- حكم الزكاة التي تدفع لمصلحة الزكاة والدخل ؟

ما دامت طُلبت منك باسم الزكاة وأخرجتها بنية الزكاة فهي زكاة ، لأن ولي الأمر له طلب الزكاة من الأغنياء ليصرفها في مصارفها ، ولا يلزمك إخراج زكاة أخرى عن المال الذي دفعت زكاته للدولة ، أما إذا كان عندك أموال أخرى أو أرباح لم تخرج زكاتها للدولة ، فعليك أن تخرجها لمن يستحقها من الفقراء ، وغيرهم من أهل الزكاة . ابن باز رحمه الله . فتاوى علماء البلد الحرام" (168) .

21- حاجة الإنسان للعلاج حاجة ملحة ، فإذا وجدنا مريضاً يحتاج للعلاج لكنه ليس عنده مال يدفعه للعلاج ، فإنه لا حرج أن نعطيه من الزكاة ؛ لأن الزكاة يقصد بها دفع الحاجة ". فتاوى ابن عثيمين" (18/342) .

22- هل نقضي دين الميت من الزكاة ؟

قال ابن عثيمين في "الشرح الممتع" (6/236) : " لا يقضى دين الميت من الزكاة لأمور ثلاثة :

أولاً : أن الظاهر من إعطاء الغارم أن يزال عنه ذل الدين .

ثانياً : أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان لا يقضي ديون الأموات من الزكاة ، فكان يؤتى بالميت وعليه دين فيسأل صلّى الله عليه وسلّم هل ترك وفاء ؟ فإن لم يترك لم يصل عليه وإن قالوا : له وفاء ، صلى عليه ، فلما فتح الله عليه وكثر عنده المال صار يقضي الدين بما فتح الله عليه عن الأموات ، ولو كان قضاء الدين عن الميت من الزكاة جائزاً لفعله صلّى الله عليه وسلّم .

ثالثاً : أنه لو فتح هذا الباب لعطل قضاء ديون كثير من الأحياء ؛ لأن العادة أن الناس يعطفون على الميت أكثر مما يعطفون على الحي ، والأحياء أحق بالوفاء من الأموات " انتهى بتصرف.

23- إعطاء الفقير من الزكاة ليشتري منزلاً له ؟

ذكر أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه "الأموال" (ص750) أن الرجل إذا " رأى أهل بيت من صالح المسلمين أهل فقر ومسكنة ، وهو ذو مال كثير ، ولا منزل لهؤلاء يؤويهم ، فاشترى من زكاة ماله مسكنا يكنهم من برد الشتاء وحر الشمس ، وجعل ذلك من زكاة ماله ، أنه يكون مؤدياً للفرض ، ويكون محسناً " انتهى بتصرف .

24- إخراج الزكاة على طريقة أقساط ؟

لا بأس بإخراج الزكاة قبل حلول الحول بسنة أو سنتين إذا اقتضت المصلحة ذلك ، وإعطاؤها الفقراء المستحقين شهريّاً . "فتاوى اللجنة الدائمة" (9/422) .

25- أخذ زكاة أموال ليوزعها على الفقراء فهل يأخذ منها ؟

ليس لك أن تأخذ من هذا المال شيئاً ، لأن صاحبه إنما أعطاه لك لتوزعه لا لتأخذه ، فأنت وكيل لصاحب المال ، ليس لك التصرف إلا فيما أذن لك فيه . ابن عثيمين .

 

 

عدد الزوار 6237
 
روابط ذات صلة