عند الفتن من هو شيخك؟!
  قواعد في الحوار
  في السفر انتقال الجسد أم الفكر؟!
  160 تغريدة للأسرة
  
   
 
 
الرئيسة نتاج المشرف العام توجيهاتإلى الدعاة أخطاء في حياة النبلاء
 أخطاء في حياة النبلاء
1 صفر 1439هـ

 

في حياة المتميزين والنبلاء وعشاق المجد ثمة أشياء تعترض مسيرتهم وتقدمهم ، لابد من إظهارها وإثارتها واكتشافها لعلهم يمارسون إخفاءها لتكتمل شخصيتهم وتعظم منزلتهم .

١- فوضى الصداقة :

وهذا ظاهر في رغبة الكثيرين بالالتفاف حولك والقرب منك بسبب تميزك وعلو شأنك .

وهنا أهمس لك: احرص على من ينتفع بك أو تنتفع به ، وأما من يتكثر بك فأعرض عنه وتعلم فنون الاختفاء .

٢- التأثر بالشهرة والثناء:

ولا غرابة في ظهور مثل هذا المرض فلقد أصاب الكثيرين وأسقطهم في حفر الغرور والخيلاء فلم يخرجوا منها .

وقديماً أشار السلف للشهوة الخفية وحب التصدر والثناء وأنها مما تعترض حياة العالم والداعية والذكي.

ولقد رأيت هذا في بعض المتعالمين ممن ترى فيه أمارات الغرور بالنفس والشهرة ، فهو يزاحم مواطن الشهرة ، ويتحدث في كل محفل ، وإياك وانتقاده ، وتسمع منه الحديث عن نفسه بشكل عجيب ، ولا يحب أن يتحدث أحد في وجوده ، بل هو المتحدث دائماً.. وغيرها كثير من علامات " الأنا ".

٣- ازدحام الأعمال :

في حياة الجادين تتزاحم الهموم والبرامج والأعمال ، والقليل من يتقن إدارة الوقت وترتيب الأولويات .

ولهذا قد تسمع من ذلك الرجل أن له أيام لم يشاهد والديه ، أو لعله لم يتصل بهم ، ويقول : لي فترة عن صلاة الضحى ، وآخر لا يعرف تكبيرة الإحرام بسبب كثرة الأشغال ، ومنهم من بدأت زوجته تشتكي من غيابه الطويل عن البيت ، وهكذا في سلسلةٍ طويلة من البراهين التي تدل على ازدحام الأعمال وتراكم الأشغال ، وهذا ليس عذراً في تناسي القريب والغفلة عن الحقوق الواجبة الأخرى .

٤- هجران القرآن :

يمكنك أن تسأل ذلك الناجح عن علاقته بالقرآن ، وقد يصدمك جوابه " بعض الأيام لا أفتح المصحف بسبب الأعمال ".

مهلاً يا محب ، أعجزت عن إيجاد دقائق من وقتك لتلاوة القرآن والتداوي به والتنزه في حدائقه وبساتينه ؟!.

لديك وقتك ولكنك لم تضع القرآن في قائمة الأولويات اليومية في برامجك .
نعم ، إنك مميز بكثرة التغريدات والرحلات ولكنك لست مميزاً مع القرآن .

أو لعلك ممن تميز بنجاحه في العقارات وجمع الأموال ولكنك لم تجد وقتاً لتجعل قلبك يستنير بنور القرآن .

يا سادة، القرآن هو دواء العقول ونور القلوب وغذاء النفوس وسبب البركات وسر النجاح وعنوان السعادة وبوابة التوفيق .

٥- نسيان الافتقار :

في زحمة الانطلاق في البرامج والتقدم في مسيرة النجاح قد ننسى أن الفضائل التي تحيط بنا هي من توفيق الله وتيسيره " وما بكم من نعمة فمن الله ".

ونغفل عن الانكسار على عتبات العبودية وتمريغ الجبين على تراب الانكسار للواحد الأحد .

يجب على كل من ارتقى أن يجدد في قلبه معاني الخضوع والخشوع وأن يتربى على كسر النفس بين يدي الرب .

وهذا رسولنا صلى الله عليه وسلم يدخل فاتحاً مكة فيطأطئ رأسه حتى كاد يلامس عنق دابته خشوعاً لله ، مع أنه في موسم الفرح بنصرة الدين وهزيمة الكافرين ، ولكن هكذا يكون الشكر لله ..

ولو تأملنا أسرار سجود الشكر لعرفنا أن الفرح بالنعمة يجب أن يجعلنا ننكسر بعد النعم للمنعم جل في علاه .

٦- الأنا وعدم الالتفات للغير :

بعض المشاهير ينسون المساكين ، ويأنفون من القرب منهم ، ومنهم فريق اعتاد الجلوس مع الأغنياء وأصحاب الأموال بسبب شهرته ونجاحه .

مهلاً يا مسكين.. لقد كان سيد الناجحين رسولنا عليه الصلاة والسلام يجلس مع الفقراء ويزور الصغار ويخالط الأيتام ، بل ويجلس بين أصحابه ويدخل السائل على مجلسه ولايميز بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين أصحابه بل يقول : أيكم محمد ؟

يا الله! ما أروع التواضع والعيش بين المساكين والالتفات لهم .

 

 

عدد الزوار 8719
 
روابط ذات صلة