الرئيسة نتاج المشرف العام توجيهاتإلى طلبة العلم طالب العلم واللسان
 طالب العلم واللسان
10 شعبان 1429هـ

لاشك أن نعمة اللسان من أجل النعم ، (( أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ))[البلد:8] (( وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ ))[البلد:9] ولايشعر بنعمة اللسان وأهميتها إلا من فقدها.

ولقد تواترت النصوص بوجوب المحافظة على اللسان وضرورة العناية به وضبطه، هذا لعامة الناس فكيف بطلاب العلم ؟.

ولا ريب أن الواجب عليهم أعظم لأنه كلما زاد علمك فلا بد أن يزيد عملك ويشتد خوفك.

وإن المتأمل لحال بعض طلاب العلم ليرى بعض الآفات الدخيلة التي لاتليق بمسلم فضلا عن طالب علم، وهذه إشارات إلى ضرورة العناية باللسان وتأكيد حفظه وضبطه.

كنت أقرأ في حياة بعض السلف، ومررت على بعض المحطات التي ذكرت واقعهم في شأن اللسان، فإليك بعض ماجاء عنهم لترى الفرق العجيب:

· قال الفلاس: ما سمعت وكيعا ذكر أحدا بسوء .

· قال البخاري: ما اغتبت أحدا منذ علمت أن الغيبة حرام.

· كان سعيد بن جبير لايدع أحدا يغتاب عنده.

فيا طالب العلم " أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك " وجاهد نفسك على أن تمنع لسانك من الآفات كالغيبة والكذب والسخرية والهزل والمزاح – المذموم - واعلم رعاك الله أن العلم هو أن نرى أثره عليك، وأما حفظ القران والمتون فلا تنفعك إن كان لسانك بخلاف هذا.

وفي الحديث الصحيح: ( من يضمن لي ما بين لحييه وما بين فرجيه أضمن له الجنة ) [ البخاري: 6474 ] .

 

عدد الزوار 5846
 
روابط ذات صلة