الرئيسة نتاج المشرف العام توجيهاتإلى طلبة العلم بين الثقافة والتأصيل العلمي
 بين الثقافة والتأصيل العلمي
10 شعبان 1429هـ

في زحمة الصحوة العلمية في واقعنا قد نغفل عن (التأصيل العلمي) وننطلق نحو (الثقافة العلمية) وعندما تتأمل بعين الإنصاف ترى جموعاً من الشباب قد ساروا نحو الدورات العلمية للالتحاق بها، مع أن بعضهم قد لا تناسبه؛ لمخالفتها لحقيقة (التأصيل العلمي) له، فقد تناسب غيره أما هو فلا.

وترى آخرين يزورون المكتبات لشراء الكتب، واقتناء المجلدات، وياليت هذا الحرص مبني على قانون (التأصيل) بل في الغالب على مجرد القراءة و(الثقافة العلمية).

وأيضاً في (زيارة المواقع العلمية على الإنترنت) تتعجب من كثرة الوقت الذي يقضى على النت على حساب (التأصيل العلمي) مع أن الزائر لها لن يُعدم الفائدة، ولكنها (ثقافة علمية).

وانظر لواقع (الشريط الإسلامي) تجد (الكثرة العجيبة) والإقبال على سماعها، ولكن بدون النظر إلى مطابقتها (للتأصيل العلمي) في غالب الأوقات، وإنما مجرد استماع؛ أي: (ثقافة).

وفي الحقيقة: الأمثلة كثيرة التي تؤكد بكل جلاء غياب (التأصيل العلمي) عند البعض من محبي العلم، ولذلك لا ترى بعد مدة (طالب علم) متين العلم، واسع الاطلاع، قوي التأصيل، وإنما تجد (مستقيم) عنده معلومات متفرقة؛ أعني (ثقافة علمية).

فيا من سلك مسلك التعليم والتدريس: احرص على تأصيل العلم في نفوس طلابك، وليتعودوا منك ذلك , ويا من سلك طريق العلم: الزم الجادة، وسر على نهج السلف، واحذر (ثقافة) لا تخرجك (عالماً).

 

عدد الزوار 6497
 
روابط ذات صلة