160 تغريدة للأسرة
  لا تدخل هذا الباب - الفتوى -
  حلاوة الاعتكاف
  باب العلم
  
   
 
 
الرئيسة نتاج المشرف العام توجيهاتإلى طلبة العلم ثقافة المجلات والتأصيل العلمي
 ثقافة المجلات والتأصيل العلمي
10 شعبان 1429هـ

لقد أصبحنا نتفاجأ بالكم الهائل من المجلات الإسلامية التي تولد في كل حين.

إن هذه المجلات من الوسائل الدعوية النافعة والناجحة لأنها متنوعة المقالات ومختلفة الأهداف وتراعي في الغالب جميع المستويات.

وعالم الدعوة يحتاج إلى مثل هذه المساهمات والأطروحات التي تخدم الناس في دينهم ودنياهم.

وهذا التجديد في الخطاب الدعوي ينفع لبعض الفئات من المجتمع وخاصة للذين لم يتعودوا على قراءة الكتب والمجلدات.

وقد انتشرت هذه المجلات الإسلامية في أرجاء العالم كله ولله الحمد.

ولكن لدي خاطرة جالت في ذهني فأبى قلمي إلا أن يسطرها ألا وهي:

" إن الأمة بحاجة إلى التأصيل العلمي والبناء العلمي الصحيح الذي يبدأ بالعناية بالأولويات والمهمات من المسائل والعلوم، والملاحظ أن كثيراً من الناس أصبحت عنايتهم بالجديد من المجلات أكثر من اهتمامهم بحضور الدروس العلمية والدورات التأصيلية للعلم الشرعي ".

إن قراءة المجلات تنتج لنا ثقافة إسلامية " ولكنها لاتخرج لنا مجتمع علمي يسير على أسس طلب العلم" .

إن المجلات تحتوي على مقالات، وبعضها قد تكون وجهات نظر صحيحة وبعضها "فيها نظر" والقارئ الذي ليس بطالب علم قد لا يميز بين الصواب والخطأ منها.

إن العناية بالتأصيل العلمي أولى من العناية بالثقافة العامة , وإن الأمة تنتظر"الرجال والنساء" الذين خاضوا في العلم ونهلوا منه لكي ينفعوها ويخرجوها من بحار الظلمات ومن أمواج البدع والأخطاء والخرافات.

والله إننا في زمن أحوج ما نكون فيه إلى أصحاب الهمم العالية والاطلاع الواسع على الكتب والمجلات والرسائل والبحوث.

ونحن لو تأملنا حال القرون السابقة لرأينا أن من أعظم أسباب التقدم لديها هو "علو الهمة في العلم والعمل " لأن صلاح الأمة في علو الهمة ".

ولا يفهم من هذه الكلمات التقليل من شأن المجلات الإسلامية، لا و الله، بل فيها خير كثير، وهي من أعظم الوسائل الدعوية في هذا العصر المتأخر.

وليسمح لي القائمون على إنتاج هذه المجلات من إسداء بعض الخواطر والكلمات:

1. لابد من تجديد النية وإخلاصها لله تعالى.

2. ضرورة العناية بالمادة العلمية التي تعتمد على النصوص الشرعية.

3. البعد عن المواضيع التي لا تنفع القارئ.

4. لا تكن المجلة مجرد "دليل إعلانات تجارية ".

5. نحرص على اختيار الكتاب وأصحاب الأقلام الرائعون في مستوى الكتابة.

6. البعد عن تكرار المقالات .

7. وضع زاوية ثابتة في العقيدة والفقه والآداب، وتكون هذه الزاوية متنوعة الأسلوب وسهلة القراءة.

وأخيراً نحن نحتاج إلى جميع الجهود والهمم في الدعوة إلى الله ونفع الناس.

وما أجمل أن نتناصح ونتذاكر فيما ينفع الإسلام والمسلمين.

"ومن هنا نبدأ وفي الجنة نلتقي إن شاء الله "

 

عدد الزوار 2873
 
روابط ذات صلة