الرئيسة نتاج المشرف العام توجيهاتإلى طلبة العلم عند الفتن من هو شيخك؟!
 عند الفتن من هو شيخك؟!
28 ذو الحجة 1430هـ

من مصائب الفتن أنها تُغيِّب عند بعض الناس مصدر التلقي للفتاوى، فتجد أن بعض هؤلاء يختارون " من يشاءون " من المفتين، سواء كان ذلك المفتي من شبكة الإنترنت أو ممن فاز بزاوية في صحيفة، أو ممن ظهرت صورته في قناة.

ولا يزال فئام من الناس يتتبعون الفتاوى التي تناسب شهواتهم وميولهم وأهوائهم، ويفرحون بها وينشرونها عبر وسائل النشر المتاحة من رسالة جوال أو منتديات الشبكة أو جلسة مسامرة في استراحة أو مناسبة ، ويعقب هذا الفرح التمسك بها والتعبد لله بها وهنا مكمن الخطر.

وعندما ترشد هؤلاء لفتاوى كبار العلماء ممن شابت رءوسهم ولحاهم في العلم إذا بهم يرفضونها ويتهمون أصحابها بأنهم لا يدركون الواقع، ولا يفهمون النصوص ولا يتقنون مبدأ التيسير على الناس.

وهذا – والله – من صور الافتتان في هذا العصر حينما يُغيَّب رأي العالم البصير ويقبل رأي غيره من الصغار أو ممن لم يعرف بالعلم ولم يشهد له العلماء بالطلب وثني الركب في مجالس العلم.

ورحم الله السلف الذين كانوا يميزون من يأخذون عنه العلم؛ قال ابن سيرين رحمه الله تعالى : " إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم ".

قيل لإسماعيل بن عياش رحمه الله تعالى : ممن نأخذ العلم؟ فقال: من المشهورين المعروفين.

وقال ابن عون رحمه الله تعالى : إنا لا نأخذ العلم إلا ممن شهد له عندنا بالطلب.

فتأمل هذه الأقوال التي تؤكد على ضرورة التأني في الأخذ عن من يتحدث عن أمور الشريعة.

وأخيراً: أقول كما قاله أحدهم: دينك دينك إنما هو لحمك ودمك فانظر عمن تأخذه، وخذ عن الذين استقاموا ولا تأخذ عن الذين مالوا. الكامل لابن عدي ( 1/155).

 

عدد الزوار 5622
 
روابط ذات صلة
الاسم : لولوه
الدولة : المملكة العربية السعودية
  
جزاكم الله عنا خير الدارين يا فضيلة الشيخ لحرصكم على افادتنا بما جهلناه والله يحفظكم ويرعاكم

امين يارب


شكرا جزيلا