الرئيسة نتاج المشرف العام توجيهاتإلى طلبة العلم في واقعنا تعصب للأشياخ
 في واقعنا تعصب للأشياخ
17 صفر 1432هـ

لكَ أن تنظر في واقع عامة الناس, أو لعلك تخالط بعض طلاب العلم, أو لعلك تجلس مع زمرة من عشاق الدعوة, فإذا بك تقف على مرضٍ دخل وملأ البعض ممن تعلقوا بالأشياخ تعلقاً مذموماً ومنحوهم حباً لا على المنهج بل على مقياس " الهوى" فهوى بهم نحو الذل, وتأتي الأحداث والوقائع لتظهر لك " أمارات التعصب" و" ثماره" فمنها:

- تقليدهم في أمورهم وآرائهم بلا نص معتمد أو فهم مقتبس من نصوص الوحيين, وهذا التقليد قد يكون محموداً عند العامة لأنه لا قدرة لهم على البحث , ولكنه مذموم عند من يدرك النص وله فسحة ولو يسيرة في الفهم, فهذا ماله وللتقليد ؟ بل يجب أن يتعلم أمور دينه ليعبد الله بما شرع لا بما انتشر عن الأشياخ.

- وهذا المتعصب له ميلٌ في الغلو في الشيخ والرمز, ويدل لذلك أنه لو وقع شيخه في خطأ ولو عن اجتهاد, وقام أحد الغيورين بالرد عليه أو حتى الحوار معه, لعاتبك ذاك المتعصب قائلاً: ومن أنت حتى ترد على الشيخ ؟

- المتعصب يقبل رأي شيخه ولو خالف الدليل بل الصواب ما قاله الشيخ, والنص له التأويل.

- المتعصب يقدِّم قول شيخه؛ لأنه يحبه لا لأن الدليل والحجة معه.

- المتعصب يرفض أي نقدٍ لشيخه, ولسان المقال: كل من نقد شيخي فهو جاهل.

- المتعصب لا يقرأ إلا لشيخه ولا يسمع إلا له, ولا ينشر إلا فتاويه ولا يزور إلا موقعه.

- المتعصب إذا سمع أن أحداً رد قول شيخه غضب وحسبل وحوقل وكأن المصيبة ستنزل بساحة ذاك المخالف ورماه عن قوس واحدة " أين احترام العلماء" ؟ و" نحن في آخر الزمان" و" من جهل شيئاً عاداه" وردد " يا حسرة على العباد".

- المتعصب لا يمدح أيَّ صواب عند غير شيخه, بل كل صواب عند غير شيخه فإن شيخه قد قال به بالنص أو بالظن أو في الغالب.

- المتعصب لو مات شيخه فإن الأمة ستضيع والدين في انحدار, والعلم زال, والفقه قد دُفن, والساعة قد اقتربت, والدجال سيخرج, والمهدي لعله قريب.

- المتعصب فقد التوازن, وخسر العدل, وغاب عنه الإنصاف, وابتعد عن بابه القسط وسيسقط قرُب الزمان أو بعُد.

- المتعصب يوالي من والى شيخه, ومَن خالف شيخه فله " البغض في الله" على حدِّ زعمه.

- المتعصب امتلأ قلبه بالتعظيم للشيخ لا للمنهج, ولهذا لو سقط الشيخ في زلة أو في تبديل في المنهج فإن صاحبنا سيهوي وراءه, لأنه متعلق بالرمز لا بالمنهج.

- ذاك المتعصب يمدح شيخه ومنهجه في المجالس ومع كل جالس, وكأنه المتحدث الرسمي عنه, أو كأنه يتقاضى راتباً من رمزه ليرفع ذكره في المجالس, فما أسوأ الحب إذا غلا, وهكذا يصنع الهوى إذا علا , والقاعدة: ومن علا على هواه عقله فقد نجا.

- ويتعصب صاحبنا حتى أصبح شيخه المرجع في التشريع, ولهذا تجده يقبل قوله ورأيه حتى في مجال التعبد والمعتقد, مع أن النص قد لا يرتضيه أحياناً .

- ولا يزال المتعصب في جهل دائم, إذ أنه ألغى عقله, وارتدى قلادة الولاء للرمز.

إشراقه: فلان حبيب إلينا, والحق أحب إلينا منه.

 

عدد الزوار 4958
 
روابط ذات صلة
الاسم : ام معاااااذ
الدولة : حورية البحر (الوجه)
  
صـدقت ..
والحق هو المطلوب والمتبوع وليس الشيخ..
وليعلم طلاب العلم ان التعصب لرأي الشيخ وموافقتة على خطأة ليس دليلا على حبــة..
بل هودليل على جهل صاحبــة...
حفظكم ربي شيخنا ابوجهــاد
ورفع قدركم ونفع بكم وعلمكم الأمــة..
ولاننكر تعصبنالموقعكم ولكنـه
طبعــا تعصب للحق بإذن الله..
أختكم - أم معـاذ