30 تغريدة للمرأة
  ثلاث مشكلات في البيوت
  التهيئة النفسية للداعية
  الأمن النفسي
  
   
 
 
الرئيسة نتاج المشرف العام مقالات عامة التربية والتزكيةتقديس أو تهميش الرموز
 تقديس أو تهميش الرموز
8 جمادى الآخرة 1433هـ

 

في نشوة الفكر الإسلامي وازدحام الآراء الموافقة والمخالفة لنا ، يظهر " خُلُق " غيرُ مرضيٍ في شريعتنا الرائعة  ألا وهو " التقديس أو التهميش لرموز الحق والدعوة ".

حينما يُصدر الرمز الدعوي رأياً له تتجاذبه وجهات النظر ، فمنهم الموافق ومنهم المخالف ، ومنهم من يغلو جداً في القبول أو الرفض.

وفي وجود مثل ذلك الاضطراب في الموقف كان لزاماً أن نذكر بوجوب الأدب في التعامل مع ذلك الرمز ، بغض النظر عن فكرته أو اطروحته .

إن أوقات الموافقة لها أدب جُبلنا عليه ؛ لأننا نُحب من يوافقنا ، فتجدنا نبتسم وندعو لكل من يتبنى رأينا وفكرتنا، بل قد نغلو فيه ونجعله سيدنا وابن سيدنا ، وفي نفس الوقت لو خالفنا هذا الرمز أو غيره في موقف آخر فالويل له ثم الويل له .

عجيبةٌ هي أخلاق بعضنا ، كأنها أخلاق مزاجية لا تنطلق من القواعد القرآنية والنبوية .

إن الذوق الأدبي يلزمك أن تترقى في مدارج السلوك وترتفع إلى معالم الأخلاق المحمدية .

مهلاً يا حبيبنا ، لازال ذلك الرمز يوافقك في كثير من أصول الدين وقواعده العظام ، فهل سقطتُهُ أو سقطاتُهُ تُوجب أن نُخرجه من دائرة " الإيمان أو الإسلام " أو حتى " الأخوة في الله " ؟

تمهَّل في تهميشك لرموز الدعوة والإصلاح .

إن رسالتي هذه لا تعني أن نوافقه في رأيه ، بل لك الحق في أن تنتقد من تشاء ، ولكن بالأدب النبوي وليس بالقناعات السلوكية التي تتجاذبها أهواء النفس الأمارة بالسوء - أحياناً .

ما أجمل أن يكون الخلاف مع من نحب يتسم بأرقى الآداب وأجمل الأخلاق .

ثمة قواعد وأسس أحببت التذكير بها على اختصار شديد :

1. التثبت من الفعل أو القول أو الرأي المنسوب لذلك الشخص .

2. حسن الظن به .

3. التماس العذر له .

4. مراسلته أو مكالمته لمعرفة وجهة نظره .

5. عدم الكلام في عرضه بسبب الخطأ الذي وقع فيه .

6. نقدك للفكرة أو القول لا يعني أن تُلصق الفسق والفجور بذلك الشخص .

7. اترك بينك وبينه مساحة كافية في الحب والمراجعة ، ومايدريك ماذا تُخبَّأ الأيام لكما .

8. ادع له في مواطن الاستجابة فلعل الله يمنحه التوفيق والرجوع للحق .

9. يبقى أنه أخانا ، ولو اختلفنا معه في تلك المسألة .

همسة : لا تكن عونا للشيطان على أخيك أو شيخك فلا أحد معصوم .

 

عدد الزوار 7749
 
روابط ذات صلة