رجال غيروا التاريخ
  وراء كل مشروع " جدية "
  ذكريات من حياتي مع الشيخ السدحان
  أيها الداعية ( نريد كيف )
  
   
 
 
الرئيسة نتاج المشرف العام بحوثمسائل و بحوث متفرقة قواعد في الرقية الشرعية
 قواعد في الرقية الشرعية
17 جمادى الآخرة 1434هـ

 

أسباب طرق هذا الموضوع :

- اليقين بأن الابتلاء وارد لا محالة .

- الحاجة إلى الثقافة في  موضوع الرقية ( وذلك يمكن عبر : المواقع المتخصصة ، الكتب . الاستشارات ).

- الناس في العين والمس والسحر على أقسام :

١- منهم من يبالغ فيها ويصل لدرجة الوسواس حتى يجعل كل شيء يصيبه هو بسبب العين والجن .
٢- الوسط؛ وهم من يثبت موضوع العين والمس لوجود الأدلة والقصص المؤكدة .
٣- ومنهم من ينكر ذلك ويرى أنه من باب الخرافات .

- النصوص التي تدل على حقيقة الإصابة بالعين :

أولاً: من القرآن الكريم :

1- قال تعالى على لسان نبيه يعقوب عليه السلام: ( وَقَالَ يَا بَنِيَ لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ) .

قال ابن عباس ومحمد بن كعب ومجاهد والضحاك وقتادة والسدي: إنه خشي عليهم العين، وذلك أنهم كانوا ذوي جمال وهيئة حسنة ومنظر وبهاء فخشي عليهم أن يصيبهم الناس بعيونهم ، فإن العين حق تستنزل الفارس عن فرسه .

2- قال تعالى : ( وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ ) .
قال ابن عباس ومجاهد وغيرهما : " ليزلقونك " لينفذونك " بأبصارهم " أي: ليعينوك بأبصارهم بمعنى يحسدونك لبغضهم إياك لولا وقاية الله لك وحمايته إياك منهم.

قال ابن كثير: وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل .

ثانياً: من السنة:

1- عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( العين حق ) أخرجه البخاري ( 5944 )  ومسلم ( 2187 ) .

2- عن ابن عباس - رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( العين حق ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين ) أخرجه مسلم ( 2188 ) .

3- عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أكثر من يموت من أمتي بعد قضاء الله وقدره بالعين ) حسن. صحيح الجامع ( 1206 ) .

4- عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( استعيذوا بالله، فإن العين حق ) صحيح. صحيح الجامع ( 938 )  .

5- عن عبيد بن رفاعة الزرقي أن أسماء بنت عميس - رضي الله عنها- قالت: يا رسول الله إن بني جعفر تصيبهم العين أفأسترقي لهم ؟ فقال: ( نعم.. فلو كان شيء سابق القدر سبقته العين ) صحيح. صحيح ابن ماجه للألباني ( 2845 ) .

6 - عن جابر وأبي ذر - رضي الله عنهما - قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( العين تدخل الرجل القبر، وتدخل الجمل القدر ) صحيح الجامع ( 4144 ) .
المعنى : أي تقتله فيدفن في القبر " وتدخل الجمل القدر " أي: إذا أصابته العين وأشرف على الموت ذبحه مالكه وطبخه في القدر .

وفي هذه الأحاديث دلالة واضحة على حقيقة العين وشدة أثرها ولا مجال للشك في ذلك، ومن شك فيه فقد شك في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام، وكم من رجل أدخلته العين القبر، ولكن بمشيئة الله تعالى .

فعلى المؤمن أن يصبر على قدر الله ، وإذا أصيب بشيء من ذلك فعليه أن يلجأ إلى الله ويتوكل عليه ويدعو الله أن ينفس كربه ويكشف عنه الضر .

- مهمات:

دخول الجان في الإنسان قد يكون بسبب العين أو الحسد أو السحر أو العشق أو الانتقام .

دخول الجان بدن الإنسان ثابت بالكتاب والسنة واتفاق أهل السنة والجماعة والمشاهد والمحسوس ، ولم يخالف في ذلك إلا المعتزلة الذي قدموا معقولاتهم على أدلة الكتاب والسنة ، ونحن نذكر من ذلك ما تيسر :

قال الله عز وجل : ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ) .

قال القرطبي في تفسيره (ج3 ص355 ) : ( هذه الآية دليل على فساد إنكار من أنكر الصرع من جهة الجن ، وزعم أنه من فعل الطبائع وأن الشيطان لا يسلك في الإنسان ولا يكون منه مس ).

وقال ابن كثير في تفسير (ج1 ص32 ) بعد أن ذكر الآية السابقة ( أي: لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشيطان له، وذلك أنه يقوم قياماً منكراً ، وقال ابن عباس : آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنوناً يخنق ) .

وجاء في الحديث الصحيح الذي يرويه النسائي عن أبي اليسر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو : ( اللهم إني أعوذ بك من التردي والهرم والغرق والحرق وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت ... ).

قال المناوي في فيض القدير ( ج2ص148 ) في شرح عبارة ( وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت ) أي يصرعني ويلعب بي ويفسد ديني أو عقلي ( عند الموت ) بنزعاته التي تزل بها الأقدام ، وتصرع العقول والأحلام، وقد يستولي على المرء عند فراق الدنيا فيضله أو يمنعه من التوبة ... إلخ.

وقال ابن تيمية ( مجموع الفتاوى 24/276 ) : " دخول الجن في بدن الإنسان ثابت باتفاق أهل السنة والجماعة، قال الله تعالى ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ) وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ) أ.هـ

وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل : قلت لأبي : إن أقواماً يقولون إن الجن لا يدخل في بدن المصروع. فقال : ( يا بني يكذبون هو ذا يتكلم على لسانه ) .

قال ابن تيمية معلقاً ( هذا الذي قاله مشهور فإنه يصرع الرجل فيتكلم بلسان لا يعرف معناه ، ويُضرب على بدنه ضرباً عظيماً لو ضُرب به جمل لأثر به أثراً عظيماً ، والمصروع مع هذا لا يحس بالضرب ، ولا بالكلام الذي يقوله وقد يَجُر المصروع وغير المصروع ويجر البساط الذي يجلس عليه ويحول الآلات وينقل من مكان إلى مكان ويجري غير ذلك من الأمور، ومن شاهدها أفادته علماً ضرورياً بأن الناطق على لسان الإنس ، والمحرك لهذه الأجسام جنس آخر غير الإنسان ) .

ويقول رحمه الله : ( وليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجن بدن المصروع وغيره ، ومن أنكر ذلك وادعى أن الشرع يُكذب ذلك فقد كذب على الشرع ، وليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك ) .

فدخول الجن إلى جسد الإنس إذاً ثابت بالكتاب العزيز والسنة المطهرة وباتفاق أهل السنة والجماعة الذي سردنا بعضاً من أقوالهم .

* علامات العين والمس:
هذه العلامات ذكرها كثير من أهل الخبرة والتجربة ، وقد تظهر كلها في بعض الحالات، وقد يظهر جزء منها ، والعبرة بظهور أكثرها، وبعد ذلك نحكم على الحالة بالإصابة :

- التغير المفاجئ في الأمور الصحية أو النفسية أو الأسرية أو الوظيفية أو العلمية بلا سبب معقول ولا عرض صحي معتبر .

- التثاؤب عند قراءة القرآن أو داخل الصلاة .

- التنمل عند الرقية .

- آلام في الرقبة وبين الأكتاف وآخر الظهر .

- الشعور بأمراض عضوية وعند الكشف والتحليل لا يتبين شيء .

- الخمول والكسل الشديد .

- الميل للخلوة والعزلة .

- ظهور الحساسية والحبوب بلا سبب طبي .

- كثرة الرؤى بهذه الرؤى : سقوط من مكان عالي . مطاردة أشخاص . رؤية الثعابين والعقارب والجمال .

- بين الزوجين : التضايق . الرغبة الشديدة في الطلاق بلا سبب مقبول . النفرة من الجماع .

- النفرة من العبادات والكسل الشديد عن أدائها .


- توضيح: أغلب من يصاب بالعين يبتلى بالمس ودخول الجان ، والجان هو الذي يجعل صاحب المرض يعيش هذه الأمور .

* مخالفات عند بعض المرضى:

- تعليق التمائم والحجب .

- التعلق الشديد بالراقي .

- القنوط من رحمة الله .

- كثرة الشكوى من المرض .

- اتهام الآخرين بلا بينة .

- الجزع والتسخط من البلاء .

- الذهاب للسحرة .

- عدم البدء بالعلاج وإنكار الموضوع والتهرب منه .

* مخالفات عند الراقي:

- عدم الأهلية والتصدر للرقية بدون العلم والخبرة .

- قصد المال من الرقية ، حتى يكون هو الباعث الأول لقضية الرقية ، وأذكر أن رجلاً قال لي : إنه جلس مرةً واحدة عند راقي وأخذ منه سبعة آلاف لأجل الأغراض التي يحتاجها للعلاج .

- " التكلم فيما لايعلم " فتجد ذلك الراقي يمارس تفسير الأحلام، والإفتاء ، والاستشارات الأسرية والعلمية والدعوية .

- الخلوة بالنساء والثقة بالنفس في ذلك .

- تشخيص الحالة بأدنى العلامات والقرائن .

- القدح في الطب الصحي أو الطب النفسي .

- الطعن في الرقاة الآخرين ممن يخالفونه في الأسلوب .

- الغفلة عن تهدئة حال المريض والمعالجة النفسية له .

- الرقية الجماعية ، وهي في الميزان الشرعي لا أصل لها في السنة النبوية ، ومن مضارها أنها توحي للمريض بأن الناس كلهم مرضى لكثرة ما يرى من الحالات في مجالس الرقية الجماعية .

- الضرب المبرح واستخدام الكهرباء ، وقد أخبرني مسؤل في قسم الشرطة عن حالة قتل عند راقي والسبب أنه قرأ على مريض ومارس معه الخنق ويظن أنه يخنق الجان وفي الحقيقة أنه خنق المريض ومات المريض .

- التفريط في جانب الأسرة أو الوظيفة والدراسة بسبب الانشغال بالمرضى والمشاريع المتعلقة بالرقية .

- استخدام الجن المسلم .

- التصديق لكل كلام الجان المتلبس .

* علامات الساحر والمشعوذ:

- السؤال عن اسم الأم .

- معرفة الاسم عبر الهاتف، وهذا نسمعه من بعضهم ويقولون : يأتينا اتصال وبعد ثوان إذا بالمتصل يخبرنا بالاسم الحقيقي لنا ويزعم بوجود حالة مرضية وأن العلاج بيده ويطالبنا بتحويل مبلغ مالي ، والجواب عن هذا : أنه مشعوذ ويتعامل مع الجن وأنه حينما يجري اتصال يتحدث مع القرين لذلك الشخص ، والجان يخبرونه بمعلومات عن الرجل مثل " اسمه ، عمله ، حالته الاجتماعية والوظيفية " وتكون ردة فعل بعض الناس التصديق بهذا المشعوذ والاستجابة لطلباته ، ونقول لمن يغتر به : احذر من هذا التلاعب ولاتكن ساذجاً لهذه الدرجة .

- عدم وضوح الرقية واستخدام التمتمة .

- طلبات غريبة ، مثل ؛ ذبح ديك . خروف . أخذ عشبة عند الغروب.

- المكان الذي يتواجد فيه الساحر تغلب عليه النجاسة .

- كتابة طلاسم ونجوم ومربعات .

- بعض السحرة يأمر المريض بترك الصلاة أو القرآن .

* أخطار الذهاب للسحرة:

1- غالباً الذي يذهب للساحر يكون التوكل عنده ضعيف ، وأصبحت ثقته بما عند الساحر أقوى من ثقته بما عند الله ، وهذا خلل عقدي كبير .

2- أن الذهاب إلى الساحر يدل على الرضا بوجود السحرة وعدم المبالاة بخطرهم وشرهم.

3- أن الساحر في الغالب يطلب من السائل أن يقوم ببعض العبادات مثل( ذبح ديك أو خروف) بدون أن يسمي فإن فعل السائل هذا الأمر فقد كفر بالله لأنه ذبح لغير الله والذبح عبادة ولايجوز صرفها لغير الله تعالى , قال تعالى : ( فصل لربك وانحر ).

4- قد يأخذ الساحر بعض الملابس من السائل أوبعض الأغراض لكي يبقيها عنده ليتمكن ذلك الساحر من التصرف فيها بالسحر متى ما أراد.

5- أن الساحر يطلب مالاً لقيامه بخدمة ذلك السائل وهذا المال الذي يُعطى له مال حرام ، والإنسان مسؤول عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه.

6- أن الساحر يدعي علم الغيب والمستقبل فإن صدقه السائل في ذلك فقد كفر لأن علم الغيب من خصائص الله تعالى.

7- أن الأصل في كلام السحرة الكذب والشعوذة وهم أكذب الخلق وأشرهم.

8- أن الإنسان قد يعجب بعمل السحرة وقد تدفعه النفس الأمارة بالسوء إلى تقليد الساحر والقيام بهذا العمل.

9- أن الذي يذهب للساحر على حالتين:

- إن صدقة بما يقول في علم الغيب فقد كفر.

- إن زاره لمجرد السؤال لم تقبل له صلاة أربعين يوماً كما ثبتت بذلك النصوص.

10- أن الساحر قد ينجح في إبطال السحر ويخرج المريض وقد زال مرضه تماماً ولكن ذلك المريض أصبح قلبه متعلق بالساحر ويعتقد فيه النفع والضر وهذا من أعظم قوادح العقيدة.

11- أن الساحر قد يفك السحر لعدة أيام ثم يعيده بعد ذلك لكي يعود له ذلك المريض ويطلب منه المساعدة والساحر في هذه الحالة يستفيد المال الكثير.

12- أن أماكن تواجد السحرة مليئة بالشياطين والإنسان قد يذهب للساحر لأجل النظر إلى ماعنده فيتفاجئ بالشياطين وقد دخلت جسده.

13- أن الذهاب إلى السحرة يدل على تعظيم الناس لهم وهذا مما يقوي شوكتهم ويزيد عددهم ونشاطهم في البلاد , والغالب على من يذهب إليهم أنه لا يخبر الجهات الشرعية أو الأمنية بأماكن تواجدهم وفي هذا سكوت عن منكر كبير وخطر عظيم .

* مهمات في التداوي بالأعشاب:

يتساهل البعض في ذلك ويقعون في عدة مخالفات :

- بعض الخلطات لاتصح طبياً لعدم التناسب بينها وقلة خبرة القائم عليها .

- بعض الأعشاب غير نظيفة بل قد تكون فيها ضرر طبي .

- كثرة الدعايات حول الأعشاب وتأثيرها .

ومضة: من الناس من ينجح بذكاءه ومنهم من ينجح بغباء الآخرين .

* العلاج العام لكل مس:

تمهيد :

- لازال الكثير يطالب بوجود جهات رسمية حكومية تشرف على تأهيل الرقاة ومتابعتهم حتى لا يحص الخلل .

العلاج يتلخص في أمور :

- استشارة الراقي المتمكن ، وللأسف هم قلة ممن جمع العلم والتجربة والتقوى .

- الاستعانة بالله تعالى وقوة التوكل عليه .

- قوة الإرادة والعزيمة ومجاهدة النفس .

- تقوية الصلة بالله تعالى لها دور كبير في زوال الهموم والأمراض ، يقول الله تعالى : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ) .

- تحصين النفس بالأذكار في كل حال .

- طلب الرقية من الآخرين لابأس بها لأن البعض لايجيد فنون الرقية ولكن قوة التوكل أن لاتطلب الرقية من أحد لحديث: ( سبعون ألف يدخلون الجنة بلا حساب ولاعذاب.. ولايسترقون ) . رواه مسلم . وقوله " لايسترقون " أي لايطلبون الرقية من الآخرين .

- صفة الرقية على النفس وعلى الغير : ضع يدك على مكان الآلام ثم اقرأ الفاتحة . آخر البقرة . آية الكرسي . المعوذات . آيات الشفاء . النفث على الماء ثم شرب الماء أو الاغتسال به . النفث على موضع الألم .

- البعد عن مسببات العين ، ومن أهمها " إظهار المحاسن في بعض الأحوال والأماكن والأزمنة مما قد يتسبب في إعجاب الآخرين وإطلاق العين " .

ومن مشكلات هذا الزمن ( تصوير الأطفال والهدايا وخصويات الشخص ) ثم نشر الصور في مواقع التواصل ، وقد أشرفت على عدة حالات أصيبت بالعين بسبب ذلك .

- الذنوب لها علاقة بذلك البلاء ، وربنا يقول " وما أصابكم من مصيبةٍ فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ".

- إذا عرفنا العائن من خلال القرائن فإننا نأخذ من أثره ونغتسل به وهذا أقوى علاج لذهاب العين بالكلية .

وقد جاء في الحديث الذي أخرج الإمام أحمد ( 15550 ) ومالك ( 1811 ) والنسائي وابن حبان وصححه الألباني في المشكاة ( 4562 ) عن سهل بن حنيف أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج وسار معه نحو مكة حتى إذا كانوا بشعب الخرار ( اسم موضع ) من الجحفة اغتسل سهل بن حنيف وكان رجلا أبيض حسن الجسم والجلد فنظر إليه عامر بن ربيعة أحد بني عدي بن كعب وهو يغتسل فقال : ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة ، فلبط سهل .

فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقيل : يا رسول الله ، هل لك في سهل والله ما يرفع رأسه ، قال : هل تتهمون فيه من أحد ؟

قالوا : نظر إليه عامر بن ربيعة ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عامرا فتغيظ عليه ، وقال : علام يقتل أحدكم أخاه ، هلا إذا رأيت ما يعجبك برَّكت ، ثم قال له : اغتسل له ، فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح ثم صب ذلك الماء عليه يصبه رجل على رأسه وظهره من خلفه ثم يكفأ القدح وراءه ، ففعل به ذلك ، فراح سهل مع الناس ليس به بأس .

( جلد مخبأة ) أي جلد عذراء .
( لبط ) أي صُرع وسقط .
( داخلة إزاره ) أي الجزء الملامس للبدن من الإزار.

ومن كلام أهل التجربة : أخذ بقايا الماء ، فنجان الشاي أو القهوة ، بل قال بعضهم ؛ لو مسح بخرقةٍ مبلولة لبعض محتويات الشخص لنفع ، مثل ؛ مسح مكان جلوسه ، عتبة الباب ".

- الصدقة لها دور كبير في نزول الشفاء وهناك حديث يحسنه بعضهم " داوو مرضاكم بالصدقة ".

- الزيت وأثره، لحديث: ( كلوا من الزيت وادهنوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة ). حسن لغيره. صحيح الترغيب (2127 )  وقد تواترت التجارب على قوة أثر الزيت في الشفاء ونفعه للناس .

- الدعاء ، والثقة بالله وتفويض الأمور إليه ، قال تعالى : ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ) واعلم أنك مأجور على استمرارك في الدعاء حتى لو تأخرت الاستجابة .

- الصبر والمصابرة واستشعار منازل الصابرين .

- الاستئناس بالرؤى التي فيها الشفاء والعافية والتحفيزات .

- شرب زمزم والاغتسال به ، وقد أفتى جماعة من أهل العلم بجواز الاغتسال به في دورة المياه .

- شرب العسل بنية الاستشفاء . كما قال تعالى عن العسل " فيه شفاء للناس ".

- النوم على الرقية تحصن مكان نومك وتطرد الشياطين عنك وقت نومك وحالياً يمكنك ذلك من فتح جهاز جوالك على مقاطع الآيات التي فيها الأذان مكرر أو آية الكرسي ونحو ذلك .

- أيها المريض ، لاتجعل المرض يسيطر على تفكيرك في كل لحظة ، بل اقرأ ، وسافر ، والعب ، واخرج للنزهة .

- الاستفادة من الطبيب النفسي الحكيم .

- استعمال الزيت على البطن وقرب منطقة الجماع يخفف من تسلط المس عند الجماع .

- الحجامة دواء مؤثر ، ومن النصوص الواردة فيها :

عن سلمى خادمة النبي صلى الله عليه وسلم قالت : ما كان أحد يشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا في رأسه إلا قال : " احتجم " ولا وجعاً في رجليه إلا قال : " اختضبهما " .
حديث صحيح ، أخرجه أبوداود . مشكاة المصابيح .

- قال صلى الله عليه وسلم : ( إن كان في شيء من أدويتكم خير ففي شربة عسل أو شرطة محجم أو لذعة من نار وما أحب أن أكتوي ) . البخاري .

- قال صلى الله عليه وسلم : ( من احتجم لسبع عشرة و تسع عشرة و إحدى و عشرين كان شفاء من كل داء ) . أخرجه أبو داود ( 2 / 151 ) ، والبيهقي ( 9 / 340 ) . قال الألباني – رحمه الله - : حديث حسن .

- وعن ابن عباس قال : " إن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم " . متفق عليه .

- وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من احتجم لسبع عشرة من الشهر كان له شفاء من كل داء ) صحيح. صحيح الترغيب ( 3465 )  .

* قواعد التعامل مع المريض:

- إذا ثبت لنا أن الحالة المرضية للمريض أنها بسبب المس فلنحرص على أمور :

- التفاعل العاطفي .

- الإقناع التدريجي بضرورة الرقية .

- التنسيق مع الراقي التقي والخبير والحكيم في تعامله .

- إخبار المريض بقصص الذين شفاهم الله من المرض .

- الصبر عليه وعدم الضجر من حالته .

- التحدث معه في غير هموم المرض حتى لانجعله يسيطر على كل تفكيره وحياته .

* توصيات:

- ضبط موضوع الرقاة وهذه مهمة وزارة الشؤون الإسلامية وبقية الجهات ذات العلاقة .

- نشر الثقافة في موضوع العين والسحر عبر الإعلام بطريقة معتدلة مع ذكر المنهج الصحيح في الرقية .

- دورات في كيفية الرقية لتأهيل الشباب والفتيات لنفع الناس.

 

عدد الزوار 18097
 
روابط ذات صلة