المودة بين الكلاب ( قصة قصيرة )
  الجزء ( 9 ) المجموعة ( 8 )
  فوائد من كتاب شرح منظومة الآداب ...
  دعاء الأم أفقدها ابنها
  
   
 
 
الرئيسة نتاج المشرف العام توجيهاتإلى الدعاة أخطاء في حياة النبلاء
 أخطاء في حياة النبلاء
1 صفر 1439هـ

في حياة المتميزين والنبلاء وعشاق المجد ثمة أشياء تعترض مسيرتهم وتقدمهم ، لابد من إظهارها وإثارتها واكتشافها لعلهم يمارسون إخفاءها لتكتمل شخصيتهم وتعظم منزلتهم .

١- فوضى الصداقة :

وهذا ظاهر في رغبة الكثيرين بالالتفاف حولك والقرب منك بسبب تميزك وعلو شأنك .

وهنا أهمس لك: احرص على من ينتفع بك أو تنتفع به ، وأما من يتكثر بك فأعرض عنه وتعلم فنون الاختفاء .

٢- التأثر بالشهرة والثناء:

ولا غرابة في ظهور مثل هذا المرض فلقد أصاب الكثيرين وأسقطهم في حفر الغرور والخيلاء فلم يخرجوا منها .

وقديماً أشار السلف للشهوة الخفية وحب التصدر والثناء وأنها مما تعترض حياة العالم والداعية والذكي.

ولقد رأيت هذا في بعض المتعالمين ممن ترى فيه أمارات الغرور بالنفس والشهرة ، فهو يزاحم مواطن الشهرة ، ويتحدث في كل محفل ، وإياك وانتقاده ، وتسمع منه الحديث عن نفسه بشكل عجيب ، ولا يحب أن يتحدث أحد في وجوده ، بل هو المتحدث دائماً.. وغيرها كثير من علامات " الأنا ".

٣- ازدحام الأعمال :

في حياة الجادين تتزاحم الهموم والبرامج والأعمال ، والقليل من يتقن إدارة الوقت وترتيب الأولويات .

ولهذا قد تسمع من ذلك الرجل أن له أيام لم يشاهد والديه ، أو لعله لم يتصل بهم ، ويقول : لي فترة عن صلاة الضحى ، وآخر لا يعرف تكبيرة الإحرام بسبب كثرة الأشغال ، ومنهم من بدأت زوجته تشتكي من غيابه الطويل عن البيت ، وهكذا في سلسلةٍ طويلة من البراهين التي تدل على ازدحام الأعمال وتراكم الأشغال ، وهذا ليس عذراً في تناسي القريب والغفلة عن الحقوق الواجبة الأخرى .

٤- هجران القرآن :

يمكنك أن تسأل ذلك الناجح عن علاقته بالقرآن ، وقد يصدمك جوابه " بعض الأيام لا أفتح المصحف بسبب الأعمال ".

مهلاً يا محب ، أعجزت عن إيجاد دقائق من وقتك لتلاوة القرآن والتداوي به والتنزه في حدائقه وبساتينه ؟!.

لديك وقتك ولكنك لم تضع القرآن في قائمة الأولويات اليومية في برامجك .
نعم ، إنك مميز بكثرة التغريدات والرحلات ولكنك لست مميزاً مع القرآن .

أو لعلك ممن تميز بنجاحه في العقارات وجمع الأموال ولكنك لم تجد وقتاً لتجعل قلبك يستنير بنور القرآن .

يا سادة، القرآن هو دواء العقول ونور القلوب وغذاء النفوس وسبب البركات وسر النجاح وعنوان السعادة وبوابة التوفيق .

٥- نسيان الافتقار :

في زحمة الانطلاق في البرامج والتقدم في مسيرة النجاح قد ننسى أن الفضائل التي تحيط بنا هي من توفيق الله وتيسيره " وما بكم من نعمة فمن الله ".

ونغفل عن الانكسار على عتبات العبودية وتمريغ الجبين على تراب الذل للواحد الأحد .

يجب على كل من ارتقى أن يجدد في قلبه معاني الخضوع والخشوع وأن يتربى على كسر النفس بين يدي الرب .

وهذا رسولنا صلى الله عليه وسلم يدخل فاتحاً مكة فيطأطئ رأسه حتى كاد يلامس عنق دابته خشوعاً لله ، مع أنه في موسم الفرح بنصرة الدين وهزيمة الكافرين ، ولكن هكذا يكون الشكر لله ..

ولو تأملنا أسرار سجود الشكر لعرفنا أن الفرح بالنعمة يجب أن يجعلنا ننكسر بعد النعم للمنعم جل في علاه .

٦- الأنا وعدم الالتفات للغير :

بعض المشاهير ينسون المساكين ، ويأنفون من القرب منهم ، ومنهم فريق اعتاد الجلوس مع الأغنياء وأصحاب الأموال بسبب شهرته ونجاحه .

مهلاً يا مسكين.. لقد كان سيد الناجحين رسولنا عليه الصلاة والسلام يجلس مع الفقراء ويزور الصغار ويخالط الأيتام ، بل ويجلس بين أصحابه ويدخل السائل على مجلسه ولايميز بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين أصحابه بل يقول : أيكم محمد ؟

يا الله! ما أروع التواضع والعيش بين المساكين والالتفات لهم .

 

 

عدد الزوار 5959
 
روابط ذات صلة