ضرورة التكافل الاجتماعي
  باب الفتن وأشراط الساعة
  مشاهد من حياة الشباب
  الفوائد العشرة - 19
  
   
 
 
الرئيسة نتاج المشرف العام مقالات عامة استشارات أسرية بين زوجتك وأخواتك
 بين زوجتك وأخواتك
10 جمادى الأولى 1440هـ

 

تصلني عدة استشارات في بعض المشكلات التي تقع بين الزوجة وأخوات الزوج و زوجات الإخوة .

وأحببتُ أن أكتب بعض الحلول التي تقع لتلك المشكلات .

هذه الحلول على هيئة نقاط متفرقة لأن الموضوع متشعب جداً .

قبل أن تقرأ هذا المقال قد تظن أني مُصاب بهذه المشكلات لأجل ذلك كتبت .

فأقولُ لك : حينما يكتبُ أي مستشار أو خبير بالعلاقات الأسرية عن موضوعٍ ما فهذا لايعني أنه يعاني من ذلك الموضوع ، بل ما أكتبه أنا أوغيري هو مُلخص لعشرات المشكلات التي تصلني عبر الجوال بالاتصال أو برسائل الواتس ، وكتابتي لها من باب تلخيص حقيقة المشكلة ثم وضع الحلول التي أراها مناسبة .

1- من توفيق الله لك أن تكون العلاقة بين زوجتك وأهلك ( أمك وأخواتك ) علاقة مبنية على المحبة والاحترام ، ولكن المشكلة أن هذا قد تعترضه بعض آفات النفوس مما تجعله مستحيلاً في بعض البيوت .

2- بعد زواجك قد تلاحظ بعض التوتر عند زوجتك ، وحينما تبحثُ عن السبب قد تجد أن أخواتك ربما كان لهم دور في ذلك التوتر الذي عند زوجتك .

3- ربما تصرح لك زوجتك بذلك وربما تلحظُ أنت ذلك .

4- قد تكون أختك غير متزوجة وحينها قد تغار أو تحسد زوجتك التي هي أصغر سنّاً منها ، وسبب الغيرة هو ماتراه من اهتمامك بها ، فقد ترى زوجتك وهي تلبس الذهب والملابس الجميلة وقد لاتملك مثلها ، وهنا تقع الغيرة .

5- وقد تكون أختك مطلقة وحينها قد يقعُ في نفسها شيء على زوجتك مهما كانت زوجتك طيبة في تعاملك معها .

6- قد تكون زوجتك هي التي تثير غيرة أخواتك ، وذلك بمشاركتها في قروب أخواتك بالحديث عن حياتك معها ، ولعها ترسل صور زيارتكم للفنادق والمطاعم والرحلات التي لكما ، وحينها تغار أختك الغير متزوجة أو المطلقة أو حتى المتزوجة لأن زوجها ربما لم يذهب بها لتلك الأماكن .

7- وقد تكون زوجتك من قبيلةٍ أخرى فتبدأ الكلمات التي تحمل في طياتها شيء من السخرية .

8- وقد تكون زوجتك من جنسيةٍ أخرى وهنا تكمن المصيبة فالويل لزوجتك من أمك وأخواتك وجميع أقاربك .

وسوف تشعرُ زوجتك بصدمة من واقعك الاجتماعي ورفضهم لها ، وهذه إحدى سلبيات الزواج من جنسيةٍ أخرى ، ولعلهم يعيرون أولادك بأمهم ويقولون ( هذا ولد المصرية أو المغربية أو السورية ) ونحو ذلك ، وكم هي القصص في هذا الباب .

تنبيه : هذا ليس للتعميم ، بل توجد بعض البيوت والعوائل التي تقبل بزوجة ابنهم ويحبونها بشكل كبير .

رسائل لأخوات الزوج :

1- اتقِ الله في زوجةِ أخيك ، فإن كنتِ أكبر منها فاعتبريها أختكِ الصغرى ، فاقتربي منها بحنانكِ ولطفكِ ، وأرشديها لبناءِ حياةٍ جميلة في زواجها ، بدون كيدِ النساء وكلمات الحقد والحسد .

2- إن كانت زوجة أخيك أكبر منك فاعتبريها أختكِ الكبرى فاحترميها وتعاملي معها بأدب ، ولا تتبعي خطوات الشيطان بالاعتداء عليها بالسب أو بالغيبة في المجالس ومحاولة إسقاطها ، وربما وصل الحال عند بعض النساء بالكلام في شرفها ، وعندي قصص .

3- إذا لم تقدري على بذل المعروف لها فأمسكي الشر عنها .

4- ياترى كيف تحبين أن تتعامل معك أخوات زوجك ؟ ألا تحبين أن تري منهنّ الحب والاحترام والتقدير ؟ إذن كوني أنت كذلك مع زوجة أخيك .

رسائل للزوجة :

1- لا تتحدثي عن علاقتك بزوجك أمام أخواته ولا تمدحيه ، بل تحدثي بشكل عام ( الحمد لله ، مايقصر ، وعندنا خلافات بسيطة ) ونحو ذلك من الكلمات التي لا تثير الغيرة في نفوس الأخوات .

2- لاترسلي صورك مع زوجك في الفنادق والمطاعم والسفريات عبر القروبات أو حالات الواتس أو السناب .

واعلمي أن نشر الصور أكبر سبب يدمر الحب بينك وبين زوجك لأن النساء الأخريات ربما لم يعيشوا مع أزواجهم كما هو حالك مع زوجك ، واعملي أن فيهم من لايذهب بها زوجها للأسفار وبعضهن مطلقات ، ولعل هناك أرامل ، وبعضهن غير متزوجات فما ظنك حينما يشاهدون صورة لكِ وأنتِ في تلك الدولة وفي ذلك المكان الجميل ؟

بلاشك أن الشيطان قد يستغل تلك الصورة ليثير الحسد فيهنّ أو الغيرة ، فمن هو السبب ؟

وحينما نتأمل قصة يوسف عليه السلام لما رأى تلك الرؤيا العجيبة ، قال له والده يعقوب عليه السلام ( لاتقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيداً ) فماذا نقول لمن يصور ويرسل ؟

3- لا تدخلي مع أخوات زوجك في أي قروب حفاظاً على رسمية العلاقات بينكم .

4- لاتكثري من زياراتهم إلا في الحالات التي تجزمين أن العلاقة بينكم لم تشوبها نار الغيرة والحسد ، وهذا نادر في هذا الزمن .

5- الكلام هنا على علاقتك أنت بهم ، وليس علاقة زوجك بأخواته ، لأن صلة الرحم واجبة عليه تجاه أخواته ، ولايجوز أن يقطع زيارتهم بسبب خلاف جرى بينكِ وبينهم ، ولايجوز لك أن تأمريه بذلك ، فإن فعلتِ فأنتِ آثمة .

6- إذا وقع الحسد أو نحوه من أهل زوجك فتعاملي معه على أنه من البلاء الذي يجب أن تصبري عليه ، ولاتجعلي ذلك البلاء سبباً للمشكلات مع زوجك ، فالقضية بينكم أيتها النساء ، وحافظي على الحب بينك وبين زوجك .

7- ومما ينبغي التأكيد عليه ، أن بعض الرجال يكونُ متميزاً في علاقته مع زوجته ، ولكن زوجته قد تطلبُ الطلاق منه بسبب أخطاء أهله ، وهذا جهلٌ كبير منها ، لأن خسارتك لزوجك فيها مفاسد كبرى وخاصةً إذا كان بينكم أولاد .

والواجبُ عليكِ أن تحافظي على بيتك وأسرتك وأن لاتلتفتِ للكلام الذي يصلك من النساء .

ومن ناحيةٍ أخرى يجبُ أن نؤكد على الزوج بأن لايكون سبباً للمشكلات التي تقع بين زوجته وأهله وأن يكون ذكياً في إدارة العلاقات بينهما ، وأن يتوازن في محبته لأهله ( والدته وأخواته ) وبين محبته لزوجته وأسرته .

وكلما حقق ذلك التوازن فاز بالنجاح في إدارة حياته .

ومضة : قد ينسحب هذا الموضوع لزوجات الإخوة ، كما هو الحال في أخوات الزوج .

اللهم أصلح بيوتنا واحفظها من كيد الشيطان .

 

 

عدد الزوار 621
 
روابط ذات صلة