فوائد من كتاب القواعد الأصولية...
  فوائد من كتاب جامع العلوم والحكم
  برامج التواصل.. همسات وخواطر
  تأملات في سورة الفاتحة
  
   
 
 
الرئيسة نتاج المشرف العام مقالات عامة المواعظهم درجات عند الله
 هم درجات عند الله
28 شوال 1440هـ
 
نعيش في هذه الحياة ونتقلب بين زخارفها وشهواتها وتلعب بنا الدنيا ، وقد تغيب عنا بعض منازل الآخرة .
إن هناك منازل ودرجات عالية عند الله ، قال تعالى ( وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلاً ) .
وقال جلّ وعلا ( هم درجات عند الله ) .
نعم إن الصالحين لهم درجات عند الله ، يختلفون فيها ، فمنهم من هو في أعلاها ، ومنهم دون ذلك .
ويبين هذا التفاوت ماجاء في الحديث ( إن أهل الجنة يتراءون أهل الغرف من فوقهم، كما يتراءون الكوكب الداي الغابر في الأفق من المشرق - أو المغرب - لتفاضل ما بينهم ".
قالوا : يا رسول الله ، تلك منازل الأنبياء، لا يبلغها غيرهم ؟
قال : " بلى ، والذي نفسي بيده، رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين ". رواه البخاري .
فانظر للتفاوت الكبير ، درجات كما بينك وبين ذلك الكوكب الذي تراه في أعلى السماء .
إنها ليست منازل الأنبياء ، لأنهم في أعلى عليين ، ولكن تلك المنازل العالية لمن حقق الإيمان بكل صدق .
ياترى كيف كانت همة أولئك القوم ؟
كيف كانت قلوبهم ؟
كيف كانت أعمالهم ؟
ياترى ماذا فعلوا حتى بلغوا منازل عالية تشابه بعد ذلك الكوكب ؟
لعل الواحد من أولئك كان صديقاً لك ، أو لعله من جماعة مسجدك ، أو لعله ابن عمك .
ما أعجب الهمم ، كيف رفعتهم في تلك المنازل !
إي والله ، لما ارتفعوا في الدنيا بهمتهم في العمل الصالح ، كان الجزاء من جنس العمل ، فرفعهم الله في درجات الجنان ، قال تعالى ( في جنة عالية ) .
إنها لمن على بهمته عن الشهوات والذنوب ، إنها لمن علا بطموحاته لجنة عرضها السماوات والأرض .
فيا طالب الجنان ، ارتفع قليلاً بهمتك ، واعمر وقتك بصالح الأعمال ، ونافس في جنةٍ عرضها السماوات والأرض ، وإنها لساعات نقضيها في هذه الحياة ثم نرحل ، وهناك نجد ما قدمنا ( ووجدوا ماعملوا حاضراً ) .
 
 
 
عدد الزوار 1616
 
روابط ذات صلة