من أحكام التيمم
  الناجحون
  لا تسب الظلام
  الواحد الذي يساوي ألف
  
   
 
 
الرئيسة نتاج المشرف العام توجيهاتإلى الدعاة عادة لا تليق بنا
 عادة لا تليق بنا
11 شعبان 1429هـ

لعل الكثير من شباب الاستقامة وأهل الغيرة وأصحاب الإيمان يحزنون عندما يرون المنكرات تزداد وتنتشر، ولاشك أننا جميعاً نحزن لذلك ولا نحب أن يُعصى الله في الأرض.

ولكن دعونا ننتقل إلى باب من أبواب التغيير وعنوان من عناوين الإصلاح ومفتاح من مفاتيح النجاة " إنه الإنكار" نعم , لماذا تعودنا على ترك إنكار المنكر؟
بصراحة: إننا نمر على كثير من المخالفات في كل يوم ولكن القليل منا من يمارس تغيير المنكر.

فمثلاً: ذلك الرجل لما رأى تلك المرأة متبرجة لماذا لم ينكر عليها بكلمة يسيرة لا تتجاوز اتق الله يا أختاه , إنها كلمة قليلة لعلها لم تأخذ ثوان معدودة ولكنها عظيمة؛ لأنها في تغيير المنكر.

إن المرأة لما سمعت تلك الكلمة لاشك ولا ريب أنها تأثرت بها - مهما تظاهرت بعدم المبالاة - ومهما تكبرت وتغطرست وسوف تضعها على بالها كلما خرجت.

ولو أن كل من مرّ بهذه المرأة قال لها مثل ما قال لها الرجل الأول لزال المنكر بإذن الله تعالى أو ندر وجوده ، ولكن المشكلة أن الذي ينكر المنكر واحد من عشرات من أهل الاستقامة.

بصراحة: نحن نحتاج إلى رجال يسخرون طاقاتهم إلى إنكار المنكرات بالحكمة لأننا إذا سكتنا فالخسران لنا جميعاً، وسوف يكون الدمار على الجميع.

ذلك المحل الذي يبيع المجلات المحرمة لو أن عشرة من أهل الخير أرسلوا له رسائل يطالبونه بإخراج المنكرات؛ لأنها لا ترضي الله لرجونا أن تكون هناك نتيجة، ولكننا نسكت ونهز الرءوس ونقول: حسبنا الله ونعم الوكيل ونتوقف عند هذه الكلمة.

ذلك المدخن يا ترى كم رآه من رجل ولم ينكر عليه أحد، لو أن خمسة فقط أنكروا عليه هل سيستمر في ذلك المنكر ؟

والأمثلة كثيرة وليس مقصودي حصرها، ولكن هذه إشارة إليكم يا شباب الخير , فالأمة تنتظر منكم كلمة رقيقة تخرج من قلب رقيق على جناح الحكمة مع عبير الصدق لتصل إلى القلوب.

وأذكركم بأن ربكم الذي خلقكم يقول: ((وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ ))[الحج:40].

 

عدد الزوار 2458
 
روابط ذات صلة