حاجتنا إلى الإتقان
  لا تحزن وعليك بالسجود
  تغريدات متنوعة
  فوائد من كتاب " قواعد الأحكام في...
  
   
 
 
الرئيسة نتاج المشرف العام توجيهاتإلى الدعاة الشجاعة في الدعوة
 الشجاعة في الدعوة
11 شعبان 1429هـ

 

إنها صفة رائدة، تعني يقظة النفس ، وقوة همتها ، وبعد النظر، وصفاء النفس .

إن الدعوة ونقل الخير للآخرين يحتاج إلى شجاعة وطموح ، ولا يبلغ المجد إلا كل جسور.

وما الجبن والكسل والخوف والتردد إلا صفات نقص وذم في أي مخلوق، فكيف بالداعية ؟

ولقد كان من أدعية الرسول صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أعوذ بك من الجبن والكسل . رواه البخاري .

وإنك عندما تنظر في سير الأنبياء تجد الشجاعة التصقت بهم ؛ فهذا نوح يواجه قومه بكل شجاعة ويصبرعلى تأخر استجابتهم ، وإبراهيم يقف في وجهه والدُه ومع ذلك يصبر ويستمر على الصدع بالحق وعدم الخوف منهم ، ويرمى في النار وتكون عليه برداً وسلاماً.

وهذا موسى عليه الصلاة والسلام ينطلق إلى فرعون ليبلغه رسالات ربه ، وعيسى عليه الصلاة والسلام يقف داعياً إلى ربه مع قومه بكل شجاعة وثبات .

وأما إن سألت عن شجاعة رسول الأمة صلى الله عليه وسلم فهو البطل المقدام الذي تستحي منه الشجاعة نفسها، فواجه الطغاة والظلمة وصبر صبْر الرسل.

وهاهي سيرته بين يديك فانظر في المواقف والعجائب التي كتبها قلم التاريخ بكل حياء وخجل.

وعلى درب الشجاعة سار الأوائل ؛ ليبلغوا رتبة السابقين فنالوها بكل جدارة..

وقل من جدَّ في أمر تطلبه        واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر

فيا من اختار طريق الدعوة ، كن شجاعاً، مقداماً طموحاً، رائداً، إماماً، ولا تكن جباناً متردداً خائفاً، واعلم بأن الله معك ( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ )[النحل:128].

ومضة: الشجاعة لباس لا ينفع بدون عطر الحكمة.
 

عدد الزوار 3351
 
روابط ذات صلة