30 تغريدة علمية - 1
  من حديث : كلكم راع ومسئول عن...
  10 همسات إلى مدير المدرسة
  قوة العبادة نعمةٌ خفية
  
   
 
 
الرئيسة نتاج المشرف العام مقالات عامة الموسميات المشرف ورمضان أفلا يتدبرون القرآن
 أفلا يتدبرون القرآن
11 شعبان 1429هـ

 

مع دخول رمضان تتجه النفوس لكي تُقبل على القرآن تلاوة وقراءة في سائر الأوقات، ويتنافس الصائمون والصائمات لختم القرآن كما تواتر عن السلف.

ورأيتُ أن الإقبال على القرآن عمل جليل وسبب لصلاح النفس بل وللأمة.

ولكنني توقفت مع حال الأكثر حيث يقرأه سرداً وبسرعة حتى إنك تجزم أن القارئ لم يعرف ماذا يقرأ، ولم يتأثر عند آية، ولم تدمع عينه ، ولم يتحرك فؤاده.

وإني أجدُ أن هذا خللاً ظاهراً وبيناً ؛ لأنه مخالف لقول الرب تبارك وتعالى:( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ )[ص:29] فأين التدبر والتفهم والتأمل لكلام ربنا تبارك وتعالى؟

وأكاد أجزم أن أكثر القراء للقرآن في رمضان لم تظهر عليهم آثار القرآن ومواعظه وزواجره ، والسبب قطعاً هو "السرد السريع لأجل الختمة ".

وبالنظر إلى سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم نجد أنه في رمضان كان يتدارس مع جبريل مرة واحدة لختم القرآن، وفي آخر عام " تدارسا القرآن مرتين ".

وبالنظر كذلك إلى منهج الصحابة نجد أن الواحد منهم كان حريصاً على التدبر والتأمل ولو طالت المدة في حفظ أو قراءة السورة.

وأما ما ورد عن السلف في الختم السريع فهو متواتر عنهم، ولكن عندي همـسات:

1- السلف قوم امتلأت قلوبهم بالإيمان، ويدركون معاني القرآن، فلا عجب أن الواحد منهم يختم كل يوم أو يومين.

2- أنهم على تقوى وهداية، وأصبحت الآية هي شغله الشاغل، فهم قوم تجلّى القرآن على صفحات وجوههم وأعمالهم.

3- أن بعضاً من الناس في زماننا يسردون القرآن ويهذونه هذاً وهم على ذنوبهم وكبائرهم مصرون، ولو أن الواحد منهم تأنى وتأمل وتدبر لكانت الآيات سبباً لهدايته.

وختاماً: ما أحلى أن نتدبر ونتأمل معاني الآيات لعلها تكون سبباً لحياة قلوبنا وانشراح صدورنا.

 

عدد الزوار 5189
 
روابط ذات صلة