الرئيسة نتاج المشرف العام مقالات عامة من كنوز القرآن وكان الإنسان عجولاً
 وكان الإنسان عجولاً
26 شوال 1431هـ

 

إنها إشراقة قرآنية ( وكان الإنسان عجولا ) . الإسراء 11

إنها حقيقة تتمثل في فطرة الإنسان وطبيعة نشأته ، إنه الاستعجال ذلك الأمر الذي هو داء ، ويجر إلى عدة أدواء.

وإذا كانت بعض أمور الفطرة ضرر فلا بد أن نعلم أن الله قد فتح لنا باب المجاهدة ووعدنا أن يهدينا ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا )[العنكبوت:69].

والاستعجالُ قد جرَّ على الأمة والأفراد والجماعات ضرراً وشؤماً لا يحيط بخطره قلم فانظر مثلاً:

- الاستعجال في اتخاذ القرار على مستوى بعض المشتروات ، كيف أوقع صاحبه في ديون تراكمت عليه حتى أودعته خلف القضبان.

- الاستعجال في الدعوة إلى الله وحب تغيير الواقع والغفلة عن سنة الله في التدرج فإنه قد أوقع أصحابه في خطأ التفسيق والتفجير والتكفير.

- وانظر إلى الاستعجال في طلب العلم كيف يرمي بصاحبه في فوضى الطلب فلا يخرج بعد سنين إلا مثقفاً لا طالب علم.

- وأما إن سألت عن الاستعجال في طلب الطلاق من قبل تلك المرأة ، ثم استعجال الزوج في قبول طلبها ، فهناك تقع الكارثة وتتفرق الأسرة ، وتزول سحابة الأنس وتغيب معالم السكن ، وأما الأولاد فهم ضحية الاستعجال وغياب الصبر.

- وهناك استعجال في قبول الرأي الآخر وعدم التأني والدراسة له مما ينتج من ورائه الإقدام على المهالك في الغالب.

- والاستعجال في قيادة السيارة يوقع صاحبها في الحوادث مما يدخل في ( وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ  )[النساء:29].

- والاستعجال في الحكم على الآخرين بدون قانون التثبت يتسبب في دمار العلاقات بل والويلات وفي التنزيل ( فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ )[الحجرات:6].

- والاستعجال في قبول الرجل لتلك الفتاة لتكون زوجة بسبب إقناع الوالدين أو أحدهما بدون معالم التدين والنتيجة في الغالب طلاق أو تنازل عن الثوابت بسبب التورط في الديون أو وجود أبناء فيضطر الزوج إلى البقاء معها مع كراهيته لذلك , والسبب الاستعجال.

- وأيضاً استعجال الفتاة في قبول الزوج لأجل منصبه أو ماله أو جماله وعدم التفكير في دينه وصلاته ، يجر على الفتاة آلام ويُغيَّب عنها آمال ، وقد يكون من رواد المخدرات أو صاحب معاكسات فتندم الفتاة ولكن لا ينفع الندم.

- والاستعجال في علاج الأخطاء بلا منهج مدروس وخطة مناسبة لا يساهم في العلاج ، بل يجعل الخطأ مجموعة أخطاء.

- والحديث عن الاستعجال يطول ، وآثاره لا تنتهي فكن صبوراً متأنياً متأملاً وحينها سيكون لحياتك معنى.
 

عدد الزوار 6154
 
روابط ذات صلة
الاسم : أحــــــــلآم
الدولة : السعــــــوديـة
  
- والاستعجال في الحكم على الآخرين بدون قانون التثبيت يتسبب في دمار العلاقات بل والويلات وفي التنزيل ((فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ))

_سبحـان ربـي وهالشيء منتشـرللآسـف ..
حمـاكـ المولـى شيخنـا الفاضـل ..
 
الاسم : شاكر الشريف
الدولة : السعودية
  
جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل
وحقيقة الموضع يأخذ أكثر مما كتبت يدك ولكن خير الكلام ما قل ودل.
شكرا شيخنا الفاضل على الموضوع الاكثر من رائع ...
دعواتك لنا بالصلاح والبركه ..
وشكرا.
 
الاسم : كادي
الدولة : السعودية
  
وكم اضاعت العجلة على اناس فرص ثمينة

وكم تسببت في ايذاء الغير وظلمهم
 
الاسم : مجبور
الدولة : السعودية
  
ودائماً الانسان عجول في أمره وفي احواله
لان الايه الكريمه هي الداله على ذلك
 
الاسم : د. أحمد
الدولة : السعودية
  
ان اعتبر ان العجله في قلب الانسان هي مرض يصيب البعض منا
وفعلا تشاهد بعض الفئات يشتهرن بالعجله بل احيانا نطلق ألقاب على البعض كــ العجول - وهناك بعض الفئات منا لا يعرب للعجله طريق بل يحب الناني في كل امور حياته - سطور جميله دعت للتأني والتامل والتفكير قبل اتخاذ القرار
 
الاسم : الوردية
الدولة : السعودية
  
كن صبوراً متأنياً متأملاً وحينها سيكون لحياتك معنى - طرح قيم المحتوى بارك الله فيك اخي الفاضل على تلك الاطروحات الجميلة
ب انتظار جديدك بشوق - تقديري
 
الاسم : الحدادي
الدولة : السعودية-مكة
  
فإنمآ الصبر بالتصبّر
والحلم بالتحلّم
والعلم بالتعلّم
والأخلاق الحسنة بالتخلّق
والعجلة بالتعجل فكن متأنياً ودوداً في كل شي ولآ تتعجل وحينهآ سوف تحس بطعم جهدكـ..في كل الأمور