وأنت يا أخي المسلم مسئول عن هذاالدين وعن إقامته بين الناس وخصوصاً إذا كنا نعيش في بلاد الغربة حيث تزداد المسئولية وتعظم قيمة العبد بمقدار ما يحمله من هم هذا الدين.
أخي المسلم : كم من أجور عاليات ضيعتها يوم نمت عن صلاة الفجر ؟ كم من كنوز من الحسنات فقدتها يوم تكاسلت عن صلاة الفجر ؟!
فلله أمر القلوب ما أعجبها ، وما أسرع أحكامها وتقلباتها ، وما أشد أثرها على حياة الناس وحركة العباد ، وسبحان من خلقها وجعلها ملوك الأبدان ومصرفة الأحكام بالميل والنوى والقرب و البعاد.
إن الأمل يجب أن يكون ملء القلوب في هذه الأمة ؛ ذلك الأمل الذي هو روح الحياة.. إنه يزود قلب المريض بالطمع في الشفاء , والغريب للعودة إلى وطنه , والطالب إلى إدراك النجاح , والموظف إلى الترقي ونيل الدرجات , والتاجر إلى الكسب وتحقيق الأرباح.
سلامٌ على الفاروق يوم أن اهتدى وسار على نهج النبوة واقتدىأذل رؤوس الـطامعين بعـدله فعز به الإسلام وانتشر الهدى
يصرخ ضمير العقلاء والمتقين في سمع الزمن ويا ليت أهله يسمعون: إنَّا لفي محنة كبرى قد اشتد وقعها واستشرى أثرها كالحريق، وتولى كِبْرَ الإِرجاف فيها أخلاطٌ من الناس يتسمون بظاهر الهداية..
إننا أمةٌ قدْ جمعها الله من شتاتٍ ، ووحد عناصرها بعدَ فُرْقَةٍ وأعادها إلى مجدها بعد اغترابٍ طويلٍ مع الزمان قبل الإســلام ، ثم أرسى لها قواعدَ السلامةِ في دينها ودنياها والتي من أهمها الوحدةُ العامة التي يجب أن لا ينسى مذاقها الفرد في قلب المجتمع والمجتمع كله وهو يتعامل مع الفرد .